لماذا اعترض الازهر على فيلم المسيح؟

أعلن الأزهر الشريف في مصر قراره بعدم تنفيذ فيلم "المسيح" للمخرج أحمد ماهر مما أوقع صُناع العمل في مأزق، خلفية هذا القرار هو رفض تجسيد الأنبياء في الأعمال التليفزيونية أو السينمائية، رغم حصول المؤلف على موافقة الكنيسة على العمل، ويتفاوض حالياً المنتج محمد عشوب مع الأزهر للوصول إلى حل يمكنه من تصوير الفيلم داخل مصر دون اللجوء لدول أخرى، وأكد المخرج أحمد ماهر أن الفيلم من تأليف الكاتب الراحل فايز غالي، ويدور حول الفترة التي عاش فيها المسيح برفقة والدته السيدة العذراء بمصر، هرباً من حكم هيرودوس مشيراً إلى أنها تعد فترة طويلة زمنياً، وتعكس مجموعة كبيرة من طباع الشعب المصري في ذلك الوقت، وأضاف من أن فكرة الفيلم كانت مطروحة منذ فترة طويلة قبل وفاة فايز غالي الذي أعطاه الموافقة بتعديل السيناريو بالشكل المناسب، وعندما سنحت الفرصة حصل على إنتاج عربي إنكليزي مشترك، وقدم الفيلم للرقابة لبدء التصوير، ولكنها أحالت الموضوع للأزهر، الذي أعلن رفضه بإصدار ترخيص لمشروع الفيلم، رغم موافقة الكنيسة، خصوصاً أن القصة تُقدم خارج الإطار الديني وفقاً للعقيدة المسيحية لا الإسلامية، وجاء الاعتراض من قبل الأزهر على مشهد الصلب أيضاً، وكان أن وضعوا له حلولاً لتقديمه بمعالجة مختلفة، وأكد المخرج انه لا يريد إثارة الجدل أو خلق مشكلة، وهدفه تقديم فيلماً مهماً وعلى مستوى فني جيد وضخم من الناحية الإنتاجية، ويتطرق من خلاله لجزء مختلف من حياة المسيح، وهي فترة طفولته ووجوده في مصر، ورغم وجود مجموعة كبيرة من الأفلام التي تحدثت عن حياته، الا انه يركز على هذا الجانب بشكل خاص، كونها فترة كبيرة ومهمة وتكشف حقبة مميزة من تاريخ مصر، كما يرى أن توقيت اطلاق الفيلم مناسباً في الوقت الحالي، حيث تشهد المنطقة العربية الفتن والاعتداءات متمنياً أن تحل أزمة الرفض خلال الفترة المقبلة، لأن الفيلم يوصل رسالة مهمة جداً للعالم وهي مدى تسامح الشعب المصري.

مقالات قد تثير اهتمامك