إفتتاحية الحسناء

وهكذا بات للمجلّة النّسائيّة الأعرق تأسيساً (1909) نسختها الإلكترونيّة الحيّة والمشوّقة تتفاعل بوتيرةٍ يوميّةٍ مع الأحداث الاجتماعيّة والثّقافيّة والفنّيّة. لن يكتفيَ موقع «الحسناء» بالكلمة والصّورة بل سيواكب المجريات المتعدّدة من عروض أزياء، ولقاءات اختصاصيّي موضةٍ وصحّةٍ وكُتّاب، بالفيديو القصير والمُمتع.

ولطالما كانت «الحسناء» طليعةَ مجتمعها وزميلاتها في تبنّي قضايا المرأة وإثارتها بلا خشية محرَّماتٍ اجتماعيّةٍ ودينيّة. وهي بالإضافة إلى تخصيصها صفحاتٍ رحيبةً للأدب الحديث والتّحقيق الاجتماعيّ المتجرّئ، قدّمت للأجيال في لبنان ودنيا العرب باب «الضّوء الأخضر» الذي وَلَجَ محرّروه المحظورَ في ثقافة الجنس وعلومه: طبيّاً ونفسيّاً وتربويّاً. إنّه «سبْقٌ» معرفيٌّ صحافيٌّ قدّمَ للمرأة والفتاة والشّابّ خدماتٍ جليلةً لفهم تلك الرّغبة الحارّة، بل الحارقة، وسطَ خجلٍ عائليّ/ مدرسيّ/ إعلاميّ لفَّ، ولعلّه ما يزال نسبيّاً يلفّ الحياة العربيّة.
وانطلاقاً من فهمها لتوسّع دور الإعلام الإلكترونيّ، تقدِّم مجلّتنا خدماتٍ عديدةً ضمن شخصيّتها النّسائيّة الاجتماعيّة الرّاقية. وإذ تَعِدُ القارئةَ والقارئ بالمزيد من الأبواب، لاسيّما في مجال «تلفزيون الحسناء»، تنتظر اقتراحاتكم وتفاعلكم على موقعها تعليقاً ونقداً.

كان غلاف عددها السّابق بعنوان: «حطّ حالك محلها»، حول تفاقم العُنف الأسريّ ضدّ النّساء، مثار تداول القرّاء ووسائل الإعلام. فحلّت رئيسة تحريرها ونجمُ الغلاف الفنّان ومنسّق الملابس بشارة عطالله ضيفَين على أكثر من فضائيّةٍ وإذاعةٍ ووكالة أنباءٍ دوليّة. ثمّ أطلقتْ حملة على وسائل التّواصل تدعو الرّجل إلى التّشبّه رمزيّاً بالمرأة بوضْعِ علامةٍ أنثويّةٍ على جسمه أو ملابسه، للتّفكير في ما تتعرّض له كثيراتٌ حتّى في المدن وضمن الطّبقة الوسطى، من انتهاكاتِ رجال.
كلّ هذا الدّور الملتزم لا يُنسي فريقَ التّحرير اهتمام المرأة العصريّة بجمالها الخارجيّ، وبالموضة ومستحضرات التّجميل وإكسسوار الجسد الطّامح إلى الإبهار والتّأنّق.
مع موقعنا الإلكترونيّ تطلُّ الـ «حسناء» قشيبةً تليق بالألف الثّالث بل وتطمحُ أن تطبعه ببصمة عينَيها «الحسناوَين».

مقالات قد تثير اهتمامك