قصة أشبه بالخيال، أنجبت من متبرع مجهول، ثم تزوجا

    في الأسبوع الماضي ضجت وسائل الإعلام العالمية بقصة الأوسترالية "امينه هارت" التي كتبت لطفلتها ليلى حكاية أشبه بالخيال، "هكذا التقيتُ بوالدك". وتحكي أمينه بأنها بعد فشلها في زيجتين، وبعد أن عاشت مرارة فقدان طفلين بسبب مرض وراثي، قررت وهي في الثانية والأربعين من عمرها، أن تكون أماً عزباء، فلجأت إلى بنك الحيوانات المنوية، واختارت المتبرع الذي كتب في ملفه "سعيد وبصحة جيدة"، يومها لم تعرف سوى اسمه الأول"سكوت"، ويوم الرابع عشر من آب/أغسطس العام 2012 "سيبقى محفوراً في رأسي" تقول امنيه "ففي هذا اليوم ولدت ليلى، سمعت صرخة لم اعتد على سماعها، فرحتُ كثيراً، ومن ثم رأيت خصلة شعر شقراء، كيف ذلك وانا ملونة، امي أوسترالية ووالدي الذي لم أعرفه من الكارييب، لا يمكن ان تكون ابنتي شقراء، لا بد انها كذلك لأنها تشبه المتبرع بالحيوانات المنوية!".

ومن يومها قررت أمينه أن من حق ابنتها ان تتعرف على والدها وان لا تعيش كما عاشت هي، فبدأت مهمة البحث عن هوية المتبرع، ولم تكن المهمة سهلة، فبحسب القانون الأوسترالي من حق المتبرع أن يحافظ على كتمان هويته عن الولد أو الإفصاح عنها عندما يبلغ هذا الأخير سن الرشد. أي ان اللقاء بين امينه وسكوت لم يكن ممكناً قبل بلوغ ليلى الثامنة عشر من عمرها، لكن  اصرار أمينة جعل اللقاء اقرب بكثير، تقول في روايتها لابنتها :"من الاستمارة كنت اعرف اسمه الأول، وانه يملك مزرعة ماشية، وهو أيضاً مدرب كرة قدم". مسلحة بهذه المعلومات القليلة، بدأت رحلتها الاستقصائية عبر الانترنت، ووقعت على صاحب الحيوانات المنوية، أي على والد ابنتها، استغرب سكوت اندرسون كثيراً البريد الإلكتروني  الذي وصله من أمنيه وفيه صور لليلى، "بدا الأمر خيالياً بالنسبة الي" كما يقول، هو مطلّق واب لأربعة أولاد، متزن وصاحب قلب كبير، قرر القبول برؤية ليلى مرة كل شهر، ثم أصبح يراها مرة كل أسبوع، مما أثار حفيظة صديقته، وأم ولده الرابع، فكان الفراق بينهما، وحصل اللامعقول عندما ارتبط سكوت بأمينة وخطبها العام 2014 ، في رحلة لهما إلى تايلانده، ليتزوجا بعد سنة، أي في العام الماضي، وقال سكوت انه أغرم بليلى ثم بوالدتها، وكتبت أمينه الكتاب لابنتها بماء زهر قصتها مع سكوت، وسيتحول كتابها إلى فيلم رومانسي، نعرف مسبقاً أن نهايته سعيدة.

مقالات قد تثير اهتمامك