سبع اولوليات لمطالب نسوية شابة

لا يزال الصراع المجتمعي على حقوق المرأة وقضاياها حاضراً بقوة في المجتمعات. الاّ انّ نظرة سريعة على العناوين التي تقوم عليها المطالب النسوية، تفي التأكيد على انّها تنحصر في قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية بحتة، دون إعطاء الاهمية للحقوق النسوية الشابة. من هذا المنطلق، نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، تقريراً تحت عنوان "الاولويات السبع للمطالب النسوية الشابة"، تحدثت فيه عن حقوق تتعلق بالانجاب والاغتصاب والعنف ضد النساء، نذكرها على الشكل التالي:

تعليم الفتيات كيف يقلّن كلا لثقافة الرضوح الجنسي

لا تزال فتيات في كثير من المجتمعات يتعرضن الى الاغتصاب، منهن لا يعلمن حتى ما حصل لهن لسوء فهمن بالمواضيع الجنسية. وهي مسألة لا تزال محرمة في مجتمعات، تعوّد بناتها على الرضوخ لواقع العنف الجنسي. لذلك يبقى من الاساسي في مرحلة المراهقة حيث ثقافة الاباحية باتت موجود في كل مكان، مواجهة الضبابية التي تتعلق بالمواضيع الجنسية والرضوخ لحالات التعنيف الجنسي على حد سواء. ومن الضروري ايضاً، تعليم الفتيات على عدم الخوف من الجنس، وتوجيههن نحو الحدود التي يجب عدم تخطيها، من أجل الوصول الى علاقات جنسية ناجحة.

الاستفادة من جميع مراحل الحركات النسوية

تفترض النسوية مفهوماً يعني تحرير المرأة من كل الخلفيات الجندرية. ولكن مراراً وتكراراً، وكلما دخلنا في النقاشات النسوية، كان أكثر ما يقلق هو انّ أصوات النساء الاكبر سناً في النضال الانثوي كان غير مسموعاً لدى فئة من الشابات. وهذا يعود الى سبب مفاده انّ اغلبية المطالب النسوية الاساسية كانت تتماهى وجيل الجدات والامهات، لذلك فانّ معظم الشابات يقفلّن أذانهن لدى سماعها، ببساطة لانهم يعتبرّن أن جيلهن هو الافضل. وهؤلاء المدافعات عن وجهة النظر هذه، يجدن انّ المطالب القديمة للحركات النسوية في السبيعينات كانت متطرفة جداً، متجاهلات بذلك كل النضالات السابقة التي قامت بها الحركات النسوية القديمة. ولكنّ الاقتراب والتعلّم من تلك المراحل سيؤكد وجود الكثير من النقاط المشتركة بين الجيلين.

ضرورة إتباع ثقافة تقاطع حقوق المرأة أينما كانت

أصبحت نظرية التقاطع، وهو مصطلح اُبتدع في الثمانينات في الولايات المتحدة الاميركية، محور الكثير من النقاشات النسوية. هذه النظرية تعكس حقيقة مفادها ان الجميع لا يجوبون العالم بنفس الطريقة، كما تتطلب منّا ادراك مختلف حالات القمع التي يتعرض لها الاشخاص. فعلى سبيل المثال: أنا إمرأة، ولكنني إمرأة سوداء، أنا ايضاً أعاني من اعاقة بصرية. ومن هذا المنطلق ولكي نكون امام حركة نسوية فعالّة، يجب على النساء أن يعرفن انّ النساء لديهن هويات مختلفة تعكس حياتهن فضلاً عن كونهن سيدات.

الكفاح من أجل الحقوق الانجابية

لا تزال الحقوق الانجابية للسيدات تواجه الكثير من التحديات حول العالم. والأبرز انّها لا تزال لا تملك حق السيطرة على جسمها، فغالباً ما نجد انّ النساء يخفين حقيقة اجهاضهن امام الاخرين، تخوفاً من ردة فعلهم. لذلك من بين الحقوق النسوية الشابة، ضرورة المطالبة بالحق بالاجهاض، وكذلك الحق في اختيارهن عدم رغبتهن في الانجاب في مراحل عمرية باكرة.

رفض خيار النسوية

مؤخراً، غالباً ما أصبحنا نجد أنّ خيار النسوية بات شعبوياً، وهنا يجب التركيز على نقطة مفادها انّ دعم حقوق المرأة يجب أن ينطلق من خيارات محددة يتوجب الايمان بها قبل اي شيء اخر.

التعرّف على عنف الرجال المميت ضد النساء

لا اجد الحديث عن عنف الرجال ممتعاً البتة، كما تسميته العنف الذكوري. ولكن عندما نكون امام حقيقة مفادها تعداد شبه يومي لنساء قُتلن على أيدي الرجال، فانّ الحديث عن هذه النقطة في التقرير يصبح ضرورياً. لذلك فانّ التعرّف على حالة العنف الذكوري يصبح حاجة ملحة لدى الشابات تحديداً.

كلا للتمييز على اساس الجنس في الاعلام

لا تزال معظم الوسائل الاعلامية تعتمد اجحافاً شديداً بحق المرأة، وخصوصاً عبر تنميطها بصورة المرأة الجميلة، الجذابة، صاحبة الثديين الكبيرين، وذات القوام الممشوق، من أجل التسويق لاهداف معينة، أغلبها ما تكون تجارية. لذلك، نحن نحتاج الى تحدي هذه الصورة، فاذا استمر الوضع على ما هو عليه، من خلال اعتبار المرأة مواطنة من الدرجة الثانية تُستخدم في الصورة من اجل حاجات الرجل، فسوف نكون أمام جيل من الشابات يظنن انّ هذا هو دورهن الاساس في الحياة.

مقالات قد تثير اهتمامك