باريس: دعوة إلى الجنس الجماعي ضد الارهاب

لطالما سمعنا عبارة مارسوا الحب بدل الحرب. وها ان مواطناً فرنسياً يدعو عبر موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" مواطنيه الى حفلة جنس جماعي في ساحة الجمهورية الشهيرة في باريس، مساء الخميس، كردٍّ  على الارهاب الذي طاول فرنسا.

الخبر ليس مزحة وقد لاقى اكثر من 20 الف لايك تأييداً من اصدقاء مدحي ميتشيل وصديقاته على موقع التواصل الاجتماعي ولكن لا نعرف كم منهم سينزل الى الساحة على الموعد. ابن الثامنة والعشرين عاماً قال لصحافي اتصل به ان الامر بدأ نكتة بين رفاقه قبل ان يطلقة على صفحته ملاقياً التأييد. فالجنس كما يخبرنا علم النفس هو النقيض للموت. فوي الاسطورة اليونانية يتصارع اله الجنس والحياة ايروس واله الموت والدمار تاناتوس. وبحسب العالِم سيغموند فرويد فإن في كل منا هذا التنازع الدائم. وتقوى الشهوة بعد حوادث الموت وفي الحروب لانها ردُّ الطبيعة على خطر زوال الفرد او النوع.

ما موقف الشرطة؟

 يبقى ان الشرطة الفرنسية وبلدية العاصمة المألومة مما حصل قبل ايام قد تعترضان على اقامة تلك الحفلة للجنس الجماعي باعتبارها غير لائقة قبل اتمام الحداد على الضحايا، رغم التاريخ الحافل للفرنسيين في تمجيد الحريات والاوضاع الجنسية باعتبار المتعة حقاً من حقوق الفرد. على ان القانون الجزائي لا يسمح بالجنس في الاماكن العامة وتصل عقوبة ممارسته الى السجن مدة عام وغرامة 15.000 يورو. فهل تتغاضى الاجهزة المختصة عن الامر كتحدٍ للارهاب الذي وقع، ام يضطر صاحب الدعوة ومن سيلبيها الى التراجع وربما الاكتفاء بما لن يُعتبر منافياً ل"الحشمة" في الساحة الباريسية العريقة؟

مقالات قد تثير اهتمامك