لتكونَ أعيادنا على "الأتيكيت"

لا شيء يُضاهي فرحة الأعياد المجيدة، لكن لكي تكتمل فرحتنا بها علينا مراعاة بعض القواعد التي تزيدها رونقاً. فللعيد طقوسٌ خاصّة، بدءاً من تجهيز المنزل، وابتياع الملابس الجديدة، مروراً باستقبال الأصدقاء والأقارب والضّيوف، وصولاً إلى تقديم العيديّة، وهدايا العيد وحلوياته. 

في ما يلي بعض القواعد وآداب التّصرف والسّلوك الخاصّة بالأعياد، عسى أن تتلوّن بها أيّامكم.

تحضيرات العيد 

تحضيرات العيد متنوّعة، لكن أهمّها الاهتمام بتحضير ضيافة العيد من حلوى ومشروبات، والتّحضير لسهرة الميلاد وعشائه، وابتياع الملابس الجديدة للعيد، وشراء الهدايا وبطاقات المعايدة... لكنّ أكبر الأخطاء التي قد نقع فيها هنا هو ترك هذه التّحضيرات حتّى اللّحظة الأخيرة، لذلك إنّ النّصيحة الدّائمة لكم هي الانتهاء من تحضيرات العيد قبل يومَين من بدايته.

ضيافة العيد

حضّري مُسبقاً ضيافة العيد من «بوش دو نويل»، وشوكولا، ومُلبّس إلخ... واعرضيها  بشكلٍ أنيق، واحرصي على عدم تركها في عبوات المحلّ بل افرديها  بعنايةٍ في صحون التّقديم والـ «بونبونيرات» (ما عدا البقلاوة والحلويات الغنيّة بالقطر). 
نصيحة: يُمكنكِ أخذ صحن التّقديم إلى بائع الحلوى والطّلب منه رصفها فيه. 

ملابس العيد

جرت العادة على ابتياع ملابسَ وأحذيةٍ جديدةٍ للأطفال بمناسبة العيد. هنا ننصح بالتّأكّد من «مقاسها» والانتهاء من تقصيرها أو إجراء أيّ تعديلٍ عليها قبل يومَين من ليلة العيد. أمّا بالنّسبة إلى الكبار، فحتّى لو لم يبتاعوا ملابسَ جديدة، عليهم الحرص على ارتداء أفضلها في ليلة العيد، وارتدائها صبيحة العيد في المنزل وخارجه.

تجهيز المنزل

لزينة الميلاد مكانةٌ وأهميّةٌ خاصّةٌ في نفوسنا، وهي لا تقتصر فقط على شجرة العيد والمغارة بل تتعدّاهما لتطال أكسسوار المنزل المستوحى من المناسبة. التّواريخ الواجبة لنصب شجرة الميلاد تختلف حسب المناطق، غير أنّ الأكثر شيوعاً هو نصبها قبل أسبوعَين من الميلاد، على أن تُرفع قبل عيد الغطاس. طبعاً تُجمع الهدايا ليلاً تحتها ليُحتفل بفتحها صبيحة يوم العيد. 

هدايا العيد

جرت العادة على تبادل الهدايا مع الأهل  والأصحاب  والمعارف، بمناسبة الأعياد. لكنّ «الإتيكيت» يقول هنا: «يجب إهداء مَن سَبَق له أن أهدانا، ومَن يهمّنا أمره، ومن لنا علاقةٌ متّصلةٌ معه، أو مَن نرغب في تأسيس علاقةٍ مستقبليّةٍ معه (سواءٌ شخصيّة أو مهنيّة)». بناءً عليه، يُمكن ألاّ نهدي من لا تنطبق عليه الشّروط المذكورة سالفاً، أو مَن لم نتوصّل معه إلى علاقةٍ مدّتها عامٌ كامل. 
لا بدّ من الذّكر أنّ الهديّة يجب أن تُرضي اهتمامات المتلقّي على أن تكون على ذوق مقدِّمها. 

العيديّة

بالنّسبة إلى العيديّة النّقديّة التي تُقدّم للصّغار، يُفضّل أن تكون ورقيّة، وبحلّةٍ جديدةٍ ونظيفة، مع الحرص على تقديمها على شكل عددٍ من الأوراق وليس ورقةً نقديّةً واحدة.  أمّا إذا أردنا تقديم العيديّة النقديّة لمن هم أكبر سنّاً، فيجب وضعها في ظرفٍ مفتوح. 
في ما يخصّ الموظّفين والعمّال، فيُفضّل تقديم العيديّة لهم قبل عطلة العيد، وتقديمها إلى العاملات والعاملين في المنازل عند موعد تبادل الهدايا ضمن العائلة.

المفرقعات النّاريّة

قد تكون المفرقعات النّاريّة مفرحةً للنّظر، لكنّها مؤذيةٌ ومزعجةٌ في آن. لذلك يُفضّل إطلاقها بإشراف الأهل وفي أماكنَ مفتوحة، شرط ألاّ تُطلق في الصّباح الباكر أو بعد السّاعة 10 مساءً.

زيارات العيد

تنقسم الزّيارات إلى قسمَين: الزّيارات العائليّة، والزّيارات الاجتماعيّة (المعارف والأصدقاء). في الأولى نتّبع أعراف العائلة الخاصّة (من سيزور من؟ مكان اللّقاء ومدّته؟ وهل يُعدّ عشاء العيد زيارة عيد؟...)، أمّا في الثّانية، فنتّبع الأصول العامّة لآداب الزّيارة.

مراسلات العيد

تُرسَل مراسلات العيد إلى كلّ مَن يتعذّر علينا ملاقاته أو زيارته في العيد، غير أنّها لا تكون بديلاً عن زيارات الأقارب والمعارف المقرّبين. هذه المراسلات قد تكون خطيّة، أو بريداً إلكترونيّاً، أو رسالةً هاتفيّة. 

بالنسبة إلى بطاقات المعايدة والرّسائل اليدويّة تُرسل ابتداءً من أوّل شهر كانون الثّاني/ يناير، أمّا المعايدات الإلكترونيّة والهاتفيّة فتُرسل قبل العيد بأيّامٍ قليلةٍ ويجوز الاستمرار بإرسالها مدّة يومَين بعد العيد. 

نصيحة: من اللاّئق دائماً الرّدّ على التّحيّة بالمثل، ولا مانع من الاتّصال الهاتفيّ لإلقاء التّحيّة على مرسل الرّسالة.

تحيّة العيد

«ميلادٌ مجيد» و«كلّ عامٍ وأنتم بخير»، إنّها أجمل تحيّةٍ يُمكن أن تُقال، فردّدها على كلّ من تقابله سواءٌ كان شخصاً معروفاً لديك أو مجهولاً، وقلها ببسمةٍ وغبطةٍ عسى أن تعمّ الفرحة دياركم.

مقالات قد تثير اهتمامك