متظاهرٌ واحد فقط دفاعاً عن فيروز!

كتب اليوم الشاعر شوقي بزيع مقالاً في في "السفير" عن "تظاهرة بمتظاهر واحد". قال انه رغم المطر والرعد لبى عند الرابعةَ من بعد ظهر السبت الفائت دعوة مجموعة "بدنا نحاسب" الى مسيرة تنطلق من امام كنيسة القنطاري في بيروت حيث رتلت مراراً فيروز رتبة آلام المسيح، وذلك تضامناً مع المطربة ضد مقالة "الشراع" عنها. واكد بزيع انه لم يحضر الى المكان سواه، عدا تواجد القوى الامنية وعناصر المخابرات الذين احسوا مثله بالخجل والهباء. وقال بزيع انه بعد نصف ساعة وصلت اربع صحافيات صديقات للفنانة الكبيرة وتوجه الخمسة تحت "مظلات الاغنية الفيروزية" الى مقهى الكوستا لشرب القهوة "غير آبهين بالمطر". سبق ان دعا البعض قبل اعوام الى تظاهرة تأييد لفيروز في وجه دعوى قضائية رفعها ورثة الفنان الراحل منصور الرحباني مطالبين بحقوقهم المادية من حفلات الفنانة، يومها ايضاً لم يستجب سوى العشرات بينهم جوليا وراغب علامة وصحافيون. فماذا يعني ان يتدافع اللبنانيون بعشرات الالوف لشراء تذاكر حفلات الايقونة اللبنانية الابرز فنياً والوقوف صفوفاً لتفتيشهم وتسليم موبايلاتهم للقوى الامنية قبل دخولهم الصالة، ثم الا يبالوا بدعوات تأييد رمزي لها في وجه مقال او دعوى؟ هل هو في احدى الحالتين احترام "الجمهور الحبيب" لحق التعبير عن الرأي واذا كان من قدح وذم فلتلجأ الفنانة الى القضاء؟ وفي الحال الثانية فليفصل القضاء في مسألة الحقوق و"فخّار البيت الرحباني يكسّر بعضه"؟ ام ان التظاهر من اجل فنان هو حكماً غير الاستمتاع بأغانيه وحفلاته، وهو يمكن ان يتحقق في حال تعرضه لظلم فادح او اذى جسدي؟ اين هو نادي "الفانز" لفيروز وهل اكتفى بالتأييد وسَوْق الردود (وفيها شتائم العيار الثقيل لكاتب مقال "الشراع") على مواقع التواصل الاجتماعي وحدها؟ 

والسؤال الاضافيّ: لماذا لم تحشد رلى ثلج التي دعت الى التظاهرة (والتي لا يُخفى البعد السياسيّ فيها) بعضَ ناشطي حركتها؟ ولماذا لم تعلن عن الغائها لو كانت قررت ذلك؟ 

توضيح:
وردنا من هاني فياض المنسّق في حركة "بدنا نحاسب" نفيٌ لما اوردناه هنا عن دعوة الحركة الى مسيرة تضامن مع فيروز. علماً ان صحافية مقرّبة من المطربة ممن حضرن الى المكان اكدت ل"الحسناء" ان الناطقة باسم الحركة رلى ثلج هي صاحبة الدعوة على صفحتها "بدنا" WILL وقامت الزميلة بضم المنشور الى حسابها وقد تأكدتُ "الحسناء" منه. ان قول فياض في ردّه "ان اي دعوة من الحركة تُنشر على موقعها (اي الحركة) في فايسبوك"، يُفهم منه ان دعوة زميلته كانت بمبادرة شخصية منها.

مقالات قد تثير اهتمامك