شلحُ ميموزا لكِ في يومك العالمي

يوم المرأة العالمي هو يوم احتفال دولي بانجازات النساء الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، في الماضي والحاضر والمستقبل. ويعتبر هذا اليوم، في بعض البلدان، كالصين وفيتنام وروسيا وبلغاريا، يوم عطلة رسمية. أما في أيطاليا فيهدي الرجال النساء أغصان الميموزا الصفراء الندية تحية لهن وليومهن العالمي.

يحتفل بيوم المرأة العالمي في الثامن من آذار/مارس من كل عام، وتقام فيه مئات الاحتفالات ليس فقط في اليوم نفسه، بل على مدى أيام الشهر. كل سنة، تختار الحكومات والمنظمات والتجمعات النسائية، في جميع أنحاء العالم، مواضيع مختلفة، تعكس قضايا المساواة بين الجنسين عالمياً ومحلياً.

والموضوع المختار للعام 2016 “الإعداد للمساواة بين الجنسين لتناصف الكوكب بحلول 2030”.

تأتي فكرة هذا الموضوع للتعجيل بجدول أعمال عام 2030، وبناء زخم لتنفيذ الأهداف العالمية — وبشكل خاص الهدف الخامس الخاص بالمساواة بين الجنسين والهدف الرابع الخاص بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع— تنفيذا فعالا. وسيركز الموضوع كذلك على الالتزامات الجديدة تحت مبادرة Step It Up initiative ("أعدّوها") لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وغيرها من الالتزامات القائمة فيما يتصل بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وحقوق الإنسان للمرأة.

والأهداف الرئيسية لجدول أعمال 2030 في هذا الإطار هي:

-ضمان أن يتمتّع جميع البنات والبنين والفتيات والفتيان بتعليم ابتدائي وثانوي مجاني ومنصف وجيّد، مما يؤدي إلى تحقيق نتائج تعليمية ملائمة وفعالة بحلول عام 2030

-ضمان أن تتاح لجميع البنات والبنين فرص الحصول على نوعية جيدة من الإنماء والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم قبل الابتدائي حتى يكونوا جاهزين للتعليم الابتدائي بحلول عام 2030

-القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان

-القضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وغير ذلك من أنواع الاستغلال

-القضاء على جميع الممارسات الضارة، من قبيل زواج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث).

تاريخ اليوم العالمي للمرأة

العام 1909، تم الاحتفال باليوم القومي للمرأة في الولايات المتحدة في 28 شباط/ فبراير. وعيّن الحزب الاشتراكي الأميركي هذا اليوم للاحتفال بالمرأة تذكيراً بإضراب عاملات صناعة الملابس في نيويورك، حيث خرجت تظاهرت النساء تنديداً بظروف العمل القاسية.

ومن ثم شهد العام 1910 قرار الاجتماع الاشتراكي الدولي في كوبنهاغن، الذي اعتبر يوم المرأة يوماً دولياً، يراد منه تكريم الحركة الساعية إلى إتاحة الحقوق الإنسانية للنساء. ولقي الاقتراح ترحيباً كبيراً من المؤتمر الذي حضرته أكثر من 100 امرأة من 17 بلداً، بمن فيهن ثلاث نساء من البرلمان الفنلندي. ومع ذلك لم يُحدد يوم بعينه لهذه المناسبة.

بعد عام واحد، كانت النتائج المترتبة على مبادرة كوبنهاغن هي الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة في 19 آذار/ مارس في النمسا والدانمارك وألمانيا وسويسرا، حيث شارك ما يزيد عن مليون رجل وامرأة في تلك الاحتفالات. وفضلاً عن حقيّ التصويت وشغل المناصب العامة، طالبت تلك الاحتفالات بحق المرأة في العمل وحقها في التدريب المهني والقضاء على التمييز ضدها فيما يخص الوظائف.

بين عامي 1913 و1914 أصبح اليوم العالمي للمرأة آلية للتظاهر ضد الحرب العالمية الأولى. فجاء احتفال النساء الروسيات بأول يوم دولي للمرأة في آخر يوم أحد من شهر شباط/ فبراير في إطار حركة السلام. انضمت نساء كثيرات في أوروبا، في الثامن من آذار/ مارس في السنة التالية، إلى تظاهرات منددة بالحرب والتعبير عن التضامن مع الناشطين.

وفي العام 1975، قامت الأمم المتحدة باعتماد الثامن من آذار/ مارس يوماً عالمياً للمرأة. وهكذا كان وإلى اليوم التوقعات كثيرة والتحديات كذلك، وفي الانتظار، تبقى المرأة تعيش يومياتها، تعمل، تُربي، تعشق، وفي يوم ما قد تصبح كل الأيام 8 آذار/مارس.

في هذا العام يستعير "موقع الحسناء" من الإيطاليين شلح ميموزا يقدمه لكل إمرأة في عالمنا العربي، احتفاء بيومها العالمي، لتكون مثل شجرته صعبة الكسر، فرحة ونديّة الأزهار، في سن الأربعين وفي كل الأعمار.

مقالات قد تثير اهتمامك