شلوحٌ من زنبق الوادي لكم في عيد العمال

في أول أيار/مايو في عيد العمال، نستعير من الفرنسيين شلوحاً من زنبق الوادي muguet، علّ تلك الأزهار البيضاء الصغيرة الفوّاحة تحمل السعد إلى كل عاملة وعامل، إلى التي تترك منزلها بعد السادسة صباحاً بقليل لتكون قبل السابعة أمام مصنع الألبان، تقفل علب اللبنة علبة تلو علبة حتى تغيب الشمس وتضمر الصحة، إلى الذي لا يرى أولاده في الصباح وقد يتأخر في العودة ليلاً لأنه يعمل في البناء، والوقت لا يحدده إلا المشرف على الورشة، لكِ انتِ أيتها الأم باقة من زنبق الوادي ، لا تعملين خارج البيت، ولكن غير مسموح لك بالراحة الأولاد يجب ان لا ينقصهم شيئاً ووضع عمل زوجك سيء، تخترعين أنواعاً من الحلوى بقليل من السكر حتى لا يشتهوا شيئاً ويحزنوا لأنهم لن يأكلوه، لكل عاملة وعامل، للأجنبية التي تركت أولادها في حضن امها أو أختها أو زوجها، وجالت في بلاد الله الواسعة تبحث عن حفنة من الدولارات تلغي من خلالها حالة الفقر الغارقة فيها مع عائلتها، تحلم، وتعمل وتعمل وتعمل فتنسى أحياناً حلمها أمام لامبالاة الناس وظلمهم وتعود جثة مرمية من طابق مرتفع إلى بلدها.

كل العمال بحاجة إلى شلح من زنبق الوادي يجلب الحظ وساعات العمل الثماني ليس أكثر في اليوم، التي يرمز إليها هذا الشلح في هذا اليوم في فرنسا ، كل العمال يحق لهم أن يحّتجوا ويطالبوا في كل الأيام فكم بالحري في عيدهم.

شلح "موغيه" لكِ، شلح زنبق الوادي والحظ الكثير منه للعمال في عيدهم.

إلى أن يأتي عيد ويفعل زنبق الوادي مفعوله ويصبح العمال بكل خير، كل عيد وانتم بخير!

مقالات قد تثير اهتمامك