مجزرة المثليين في اميركا:هل من علاقة للأديان؟
مجزرة المثليين في اميركا:هل من علاقة للأديان؟
مجزرة المثليين في اميركا:هل من علاقة للأديان؟
مجزرة المثليين في اميركا:هل من علاقة للأديان؟

مجزرة المثليين في اميركا:هل من علاقة للأديان؟

لانه يكره المثليين اطلق النار عليهم في ملهى مخصص لهم امس في اورلاندو بولاية فلوريدا الاميركية متسبباً بمجزرة قضت على ٥٠ ساهراً وجرحت ٥٣. انه عمر متين المواطن الاميركي من اصل افغاني الذي صرّح والده مير صديق  لشبكة إن بي سي ان "هذا الامر ليس له علاقة بالدين" موضحاًً ان ابنه اغضبته في الآونة الاخيرة مشاهدة رجلين يتبادلان القبل امام زوجته وابنه! فهل حقاً لا علاقة لكراهية المثليين والمثليات والنقمة عليهم بالدين؟ طبعاً كان يمكن لمسيحيّ او يهوديّ ان يلعن المثلية بدوره وان يقْدم ربما في ظروف معينة، شخصية او حضارية، على التعبير عن غضبه بعمل عنفيّ، ذلك ان عقاب حبّ المثيل في الديانات التوحيدية الثلاث هو الرجم والموت وفي افضل الاحوال النار الابدية. فكما في الاسلام كذلك في رسالة بولس الى اهل رومية: "يستوجبون الموت" وفي رسالته الى اهل كورنثوس انهم "لا يرثون ولا يدخلون ملكوت السماء". وفي سِفر اللاويين في العهد القديم من الكتاب المقدس، اي التوراة اليهودية، انهم "يُرجَمون". وقلما تعيد المؤسسات والمراجع الدينية المختلفة النظر في تلك الاحكام وظروفها، غارسة في أتباعها عنصرية مقيتة ضد المثليين والمثليات. واذا كان بابا الكثلكة الحالي دعا الى قبولهم كأبناء للكنيسة رغم إدانة المثلية باعتبارها شذوذاً عن الطبيعة، فإن الكنائس البروتستانتية تقرأ النصوص الدينية بحرفيتها وكذلك اغلب المسلمين. وفي القرآن: "وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ(54) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ{([1])". ومع ان العقوبة غير محددة في الكتاب جاء في الحديث: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به".

من جهة اخرى ظهرت صورة القاتل على موقع "داعش" في تويتر واعتبر سيناتور عن فلوريدا ان عمر متين على علاقة بتنظيم الدولة الاسلامية، وسوف يمنح هذا المجزرة بعداً سياسياً عشية الانتخابات الرئاسية الاميركية، لاسيما بسبب عدد الضحايا الكبير وأنها تأتي بعد اعنداء سان برناردينو الذي رُبط ايضاً بالتنظيم المذكور. هكذا قد توظَّف لصالح الحزب الجمهوريّ بغض النظر عمن وراءها وما اذا كانت نقمة متديّن ينفّذ بيده الاحكام او ارهاباً سياسياً لتوجيه بوصلة الناخبين.
يبقى ان القاتل المصاب برهاب المثلية حارسُ امن في شركة خاصة وبالتالي فسلاحه مرخّص، علماً ان اقتناء السلاح الفردي حق يكفله الدستور الاميركي لكل مواطن، وان لوبي بيع الاسلحة للمواطنين منعَ الرئيس باراك اوباما من تضييق هذا الحق. وتسبّب انتشار السلاح الفردي منذ مطلع العام الحالي بأكثر من ٥٨٠٠ حادث اطلاق نار.

مقالات قد تثير اهتمامك