انتصار للبيئة في المغرب وفرنسا مع منع استخدام الأكياس البلاستيكية!

لأن الأكياس البلاستيكية (النايلون) تشكّل ضرراً أكيداً على البيئة وعلى أكثر من 260 نوعاً حياً في الطبيعة، اتخذت السلطات الفرنسية والمغربية كل من جهتها قراراً صعباً إنما مهماً جداً، بمنع استخدام هذه الأكياس، وصودف البدء بتطبيق القرارين في الوقت نفسه في أول تموز/ يوليو الحالي.

وكانت السلطات الفرنسية قررت رسمياً في 31 آذار/مارس الماضي منع الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد ابتداءً من مطلع تموز/ يوليو 2016 ، وجاء القرار تطبيقاً لقانون الطاقة الذي تم التصويت عليه في أغسطس/آب 2015، وهو قرار يشمل كافة الأكياس بغض النظر عن حجمها.

وبدأ قرار المنع يطبق على كل المحلات التجارية مثل محلات بيع المواد الغذائية الأولية ومحطات الوقود والصيدليات والأسواق الحرة، في حين سيُسمح فقط باستعمال الأكياس ذات الأصول النباتية، والتي تتحول إلى سماد عند رميها في الطبيعة.

وكان من المقرّر أن يدخل قرار المنع هذا حيز التطبيق في كانون الثاني /يناير 2016، قبل أن تعلن سيغولين رويال، وزيرة البيئة الفرنسية مطلع شباط / فبرايرتأجيل ذلك.

ويذكر أن المنع لا يطال فقط الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الوحيد، إذ من المنتظر منع الأكياس البلاستيكية التي يتم استعمالها في تغليف المنتجات الغذائية عند الصنع مع بداية شهر كانون الثاني / يناير 2017، بحيث سيُسمح فقط باستعمال الأكياس ذات الأصل النباتي، والتي يمكن أن تتحول إلى أسمدة عند رميها في الطبيعة.

ويهدف هذا القرار إلى الحد من تأثير صناعة الأكياس البلاستيكية على البيئة، حسب ما صرحت به وزيرة البيئة الفرنسية في بيان لها، بحيث إن الأكياس العادية تحتاج إلى مئات السنين حتى تذوب بعد رميها، فتأكلها بعض الحيوانات البحرية والعصافير، ما قد يتسبب في موتها.

وكانت وزيرة البيئة الفرنسية أكدت إن 75% من النفايات تتشكل من البلاستيك المرمي، تتضرر بسببها 86% من السلاحف البحرية التي تبتلعها ظناً منها أنها قناديل بحر، و94% من الطيور، وأضافت أن خمس مليارات كيس بلاستيكي للاستعمال الواحد يتم توزيعها في السنة بفرنسا وحدها، إضافة إلى 12 مليار آخر تستعمل لأغراض أخرى غير محددة، ويتم استيرادها من دول آسيوية مختلفة.

وسيسمح استعمال الأكياس البلاستيكية الإيكولوجية بخلق الآلاف من فرص العمل من خلال وظائف في مجال الأبحاث وزراعة النباتات وفي المعامل التي ستنتجها، حسب تصريحات لسيغولين رويال.

في المغرب

أما في المغرب فقد أفضى قرار الحكومة المغربية بمنع ترويج الأكياس البلاستيكية وبيعها وشرائها ، ابتداءً من أول تموز/يوليو، وذلك بسبب أضرارها الصحية والبيئية، إلى ازدهار تجارة القفف والأواني الزجاجية والعلب البلاستيكية التي لا تتحلل بخلاف الأكياس العادية التي تتحلل بمرور الوقت.
وعرفت تجارة الأكياس الورقية والقفف المصنوعة من القش أو النخيل، وأيضاً القارورات الزجاجية رواجاً لافتاً، في الأيام الأخيرة، في المجتمع المغربي. وهو أمر طبيعي كونها تشكل البدائل المقترحة للأكياس البلاستيكية المحظورة في البلاد، قبل أشهر قليلة من تنظيم المغرب مؤتمر المناخ العالمي.

وكان مجلس النواب المغربي، صادق في تشرين الثاني/نوفمبر  الماضي، على مشروع قانون لحظر الأكياس البلاستيكية في المملكة.

ووافق أعضاء الغرفة الأولى لبرلمان المغرب على منع تصنيع الأكياس البلاستيكية، فضلاِ عن إيقاف تصديرها واستيرادها، بسبب ما تنذر به من أضرار بيئية. ويستهدف النص القانوني الأكياس التي يجري منحها للمستهلكين في المحلات التجارية، ولا يشمل الأكياس البلاستيكية الموجهة للاستخدام الزراعي أو لتصريف النفايات.

هذه الخطوة سواء في المغرب أو في فرنسا، انطلاقة مهمة تحتاجها البيئة احتياحها إلى خطوات كثيرة أخرى، عساها تكون معدية للدول كلها، وفاتحة لسلسلة انتصارات الأرض بأمس الحاجة اليها في ظل التبدل المناخي اوارتفاع درجات الحرارة الملحوظ العائد لعبث الإنسان بالطبيعة.

 إلى خطوات كثيرة أخرى، عساها تكون معدية للدول كلها، وفاتحة لسلسلة انتصارات الأرض بأمس الحاجة اليها في ظل التبدل المناخي اوارتفاع درجات الحرارة الملحوظ العائد لعبث الإنسان بالطبيعة.

مقالات قد تثير اهتمامك