لاجئ سوريّ بطلُ فيلم بورنوغرافيّ
لاجئ سوريّ بطلُ فيلم بورنوغرافيّ
لاجئ سوريّ بطلُ فيلم بورنوغرافيّ
لاجئ سوريّ بطلُ فيلم بورنوغرافيّ
لاجئ سوريّ بطلُ فيلم بورنوغرافيّ

لاجئ سوريّ بطلُ فيلم بورنوغرافيّ

منذ ايام وفيلم البورنو من "بطولة" لاجئ سوري في المانيا، انطونيو سليمان (20سنة) يثير بعد عرضه على موقع بورن هوب الاميركي ردوداً على مواقع التواصل الاجتماعي والمنابر الالكترونية العربية. الفيلم بعنوان "لاجئ سوري يضاجع فتاة حارّة" يتكئ على عنوانه "الايكزوتيكيّ" لحصد مشاهدين ومشاهدات اكثر مما على احترافية عالية: "الامير" العربي الذي يغتصب الفتاة الاسيرة. اذا كان التنميط الغربي يبدأ من فكرة الامير ومحظيته فإن اختيار شابّ سوريّ للدور وجعْله عنواناً للفيلم يكسر الصورة النمطية للاجئين السوريين حيث يُقتلون في بلدهم بأحدث الوسائل كما بأكثرها بدائية، او يغرقون في البحار او يعانون عبور الحدود وحيث قد يلقى القبض عليهم. هذا الكسر لصورة اللاجئ عبر تجرّؤ شاب في مقتبل عمره على تخطي واقعه في المنفى من جهة، كما على تمثيل فيلم اباحي يطلقه موقع متخصص للعموم، اثار انزعاجاً وانتقادات وشتائم رواد سوريين على فايسبوك. وحتى على الموقع الذي نشر الفيلم كان عدد اللايكات اقل كثيراً من عدد الذين لم يعجبهم الفيلم (يقول احد المعلقين ان "مواصفات" الفتى الذكورية واداءه، رغم وسامته، لا "يليق" بـ"الفحولة" العربيّة وعدّتها "الاصيلة" المتوارثة!). اذ بالنسبة للجمهور العربي يصعب فصل انطونيو عن جنسيته لا بل عن الشعب السوري وربما ايضاً عن طائفته في سوريا. فهو وان كان ما فعل مثابة حرية وحقّ شخصيين في بلد كألمانيا، الا انه في اعراف عالمنا العربي، القبلية والطائفية وكذلك القومية والدينية والاخلاقية، لا يُسمح للافراد ان يستقلوا كأفراد ويحققوا ما يبتغون خارج قيم تلك الجماعات وعاداتها وتقاليدها. لا نعرف دوافع الشاب السوري الذي من دون قصد خرج من الصورة العامة والمعممة للاجئ السوري نحو صورة ايروسية، ولو غير محترفة كفاية، تبتعد عن معاناة ابناء جلدته المهاجرين طوعاً او قسراً، ولكنها تفتح على اختيار حرّ يعاكس ايضاً صورة اللاجئ المحافظة وكذلك قيم الشرق الدينية (اذا تناسينا سيناريو الفيلم نفسه) والنظام العسكري في وطنه. والارجح ان انطونيو يبحث عن مهنة يعتاش منها ويظن نفسه اهلاً للنجاح فيها غير عابئ بالعالم الذي فرّ من جنونه ومن هوسه بالجنس والحرب والدين.

مقالات قد تثير اهتمامك