وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي برتبة فارس للناشطة أنطوانيت شاهين

قلد سفير فرنسا في لبنان برونو فوشيه بإسم الدولة الفرنسية وسام الاستحقاق الوطني برتبة فارس إلى الناشطة في مجال حقوق الإنسان أنطوانيت شاهين بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 تشرين الأول، في حفل اقيم مساء امس في قصر الصنوبر.

وألقت ممثلة المنظمة الفرنسية "معا ضد عقوبة الإعدام" جوليا بوربون فرننديز كلمة اعلنت فيها أن "المنظمة أسست تحالفا ضد عقوبة الإعدام وهي تعمل على الغائها في كل دول العالم عبر دعم ومرافقة الفاعلين المحليين في عدد من الدول وعبر تعزيز شبكات نقابية وحقوقية وعبر تحفيز قادة الرأي والجمهور. وهي تطالب بالحاح السلطات المحلية والإقليمية والدولية باعتماد المواثيق العالمية وادخالها حيز التنفيذ في القوانين الوضعية واحترامها، كما انها ترافق المحكومين بالإعدام وهو ايضا حال انطوانيت شاهين التي نقدر التزامها والتكريم الذي تناله".

وأضافت: "كلفني مدير المنظمة رافايل هازان ان انقل لأنطوانيت رسالة بأن شهادتها امام الجماهيروامام العالم كله هو نضال لكل السجناء وهو قصة التزام لألغاء عقوبة الإعدام والغاء التعذيب وهو التزام دون كلل او ملل منذ عشرين عاما".

من جانبه، حيّا السفير فوشيه باسم فرنسا التزام شاهين النضال من اجل الغاء عقوبة الإعدام والدفاع عن حقوق الإنسان ، وتحدث عن قوة التسامح التي دفعت بالمكرمة للإستمرار وتكريس حياتها لإبطال هذه العقوبة.

قال: "لقد اعطتك وسيلة اعلام لبنانية لقب سفيرة المظلومين، وان سيرتك تجعل منك سفيرة الكرامة الإنسانية بكل ما للكلمة من معنى. وانا احيي عملك الدؤوب ومثابرتك وانه لشرف كبير لفرنسا ان تكرمك اليوم، ففرنسا جعلت من اولوياتها الغاء عقوبة الإعدام والدفاع عن الحقوق الأساسية وحق الحياة مهما كانت الجريمة المرتكبة. فالعدالة تحمي الحقوق الأساسية والحق في الحياة هو اهم هذه القوانين ومهما كان نوع الجرم المرتكب فعقوبة الإعدام لا تتناسب مع العدالة. وبالمقابل فإن االعدالة الإنسانية عرضة للخطأ ويمكن ان تستغل في غياب دولة القانون والمؤسسات، فعقوبة الاعدام غير رادعة ولقتل ليس عقابا انما هو انتقام".

كما رأى فوشيه رأى أن "الإحتفال بهذا اليوم العالمي يرتدي اهمية خاصة خصوصا في البلدان التي لم تلغ هذه العقوبة، وان وقف تنفيذ هذه العقوبة دخل حيز التنفيذ في لبنان منذ العام 2004، واذا كان التعليق هو بحكم الواقع قد وضع حدا لهذه العقوبة، فهي لا تزال هشة ويمكن العودة الى تنفيذها ويمكن لبعض الأحداث المأساوية ان تدعم حجج المدافعين عن هذه العقوبة وهم كثر. فوحده الإلغاء بحكم القانون يثبت وبشكل دائم عدم اللجوء الى تطبيق هذه العقوبة".

وقال: "لا اتحدث هنا فقط عن لبنان ولكن ايضا عن فرنسا حيث لم تلغ هذه العقوبة الا عام 1981 ونحن لسنا بمنأى عن هذه المطالبات في وقت يضرب فيه الإرهاب بلدينا. هناك العديد من المطالبين بإعادة هذه العقوبة للاقتصاص من الجهاديين، ولكن كما يقول روبير بارينتر ان استعمال هذه العقوبة ضد الإرهابيين هو للديموقراطية كمثل تبني قيم الإرهابيين".

أضاف: "ان للبنان دورا متقدما في هذا المجال واذا قرر الغاء هذه العقوبة فهو سيخرج كبيرا كما انه يكبر بكم انتم الذين تناضلون من اجل ان تطبق العدالة في كل الظروف".

بعد انتهاء كلمته قلد السفير فوشيه شاهين الوسام وقال: "باسم رئيس الجمهورية الفرنسية امنحك وسام الإستحقتق الوطني برتبة فارس".

أما شاهين فقالت في كلمتها إنه لشرف عظيم لي أن أتلقى اليوم من الحكومة الفرنسية وسام الاستحقاق الوطني برتبة فارس

ومع كل تكريم جديد، تزيد مسؤوليتي فيما يتعلق بالدفاع عن حقوق الإنسان، ولكن اليوم  هو يوم مميز وعظيم بالنسبة إلي.

فإن الحصول على هذا التكريم من بلد حقوق الإنسان العظيم الذي تمثله فرنسا يعطيني قدرة قوية وثابتة على مواصلة كفاحي، هذا التكريم يصيب قلبي بشكل مباشر. ويرجع ذلك أساسا إلى مجموعة كبيرة جداً من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والشخصيات البارزة والأصدقاء وبالطبع في المقام الأول من عائلتي.

اليوم الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 هو اليوم العالمي ضد عقوبة الإعدام. 10 أكتوبر هو اليوم الذي احتفل به منذ 22 عاما وأود أن اظل احتفل به حتى نهاية أيامي.

منذ إطلاق سراحي من السجن العام 1999، وبعد أن سجنت لمدة خمس سنوات ونصف السنة، وعذبت وحكم علي بالإعدام، ما زلت أعمل من أجل إلغاء عقوبة الإعدام والدفاع عن حقوق الإنسان.

يشرفني كثيرا أن أدعى إلى عدد كبير من الديمقراطيات في العالم لإيصال رسالة سلام، وأتمنى أكثر من أي وقت مضى أن أستمر في كفاحي من أجل حقوق الإنسان في بلدي العزيز، لبنان.

نحن في القرن الحادي والعشرين، وهذه الممارسة من التعذيب وعقوبة الإعدام لا ينبغي أن تطال أي إنسان على هذا الكوكب.

حتى لا يعيش أولادي وأطفال العالم هذه المعاناة أبدا.

أستطيع أن أدلي بهذا الكلام اليوم، هنا، في السفارة الفرنسية في لبنان، لأن الدولة الفرنسية منحتي وولديّ الجنسية الفرنسية.

واسمحوا لي قبل أن أختتم أن أخبركم بأنني أقدم هذه الميدالية من وسام الاستحقاق الوطني لأمي، فهي التي تستحقها، بشجاعتها ودعمها وصلاتها وحركتها المتواصلة لتثبت براءتي. كبفضل القيم التي علمتني إياها استطعت مقاومة كل المظالم والتنازلات التي عرضت لي. انها ميداليتها، انها أمي.

وانهت شاهين بالشكر الكبير للحاضرين.

يذكر انه حضر الحفل  وزير الإعلام ملحم الرياشي، وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان، السفيرة الأميركية اليزابيث ريتشارد، والنواب: ايلي كيروز، طوني ابو خاطر، جوزف معلوف، شانت جنجنيان، فادي كرم وغسان مخيبر، الوزراء السابقون: اليس شبطيني، زياد بارود، جو سركيس ومنى عفيش، النائب البطريركي على صربا المطران بولس روحانا، المطران غي نجيم، المونسنيور بطرس خليل ممثلا المطران منير خيرالله، رئيس بلدية جبيل زياد حواط، امينة عام "حزب القوات اللبنانية" شانتال سركيس، السيدة روز شويري، مديرة "الوكالة الوطنية للإعلام" لور سليمان صعب، مدير المركز اللبناني لحقوق الإنسان وديع الأسمر وعدد من الشخصيات.

مقالات قد تثير اهتمامك