"فوتو ميد" وخيط الدم المراق
"فوتو ميد" وخيط الدم المراق

"فوتو ميد" وخيط الدم المراق

"فوتوميد- لبنان" او صورٌ متوسطية في عامه الثالث يحمل المزيد من المصورين، لبنانيين واوروبيين، وعشق التصوير الفوتوغرافي في ابعاده الفنية حين لا تعود الصورة مجرد قطعة من الواقع بل مرآة المصور وعينه عبر الكاميرا واحياناً برامج الفوتوشوب وما يماثلهامن تقنيات. هنا التكنولوجيا في عز انفجار الصوَر ويصعب على ساكن عصرنا تجاهل امكاناتها واحتمالاتها في الاضافة الى عمله الفني شرطَ الا تطغى.
ضيفة هذا العام اسبانيا بعد ايطاليا ولبنان. تحار من ايّ الصالات العديدة ("ستايشن"، "اليس مغبغب"، "اجيال"، "تانيت"، "جانين ربيز"، "آرت فاكتوم") تبدأ للتعرف الى المشاركين في هذا المهرجان السنوي المتنقل بدوره بين عدة عواصم. ومن ايّ المصورين تفتتح تأملك داخل كل صالة بعدما اختارت الصور لجنة خاصة. شيء من التشتت يحضر ولو ربط الجميعَ موضوع واحد ولكنه شاسع وعامّ. فالتنوع في الاسماء والبلدان، سواء تلك المتوسطية او سواها طالما موضوع اللوحة متوسطياً، يوسّع الدوائر الاسلوبية والفنية. وهذا مقدار ما يُغْني يفتح على الشعور بحاجة الى اختصار الاسماء او جمعها في صالة واحدة فسيحة. 
تستقبل الدورة الحالية للمهرجان لوحات احد اشهر المصوّرين الفنيين العالميين: ادوارد بوبا، في الفرع الرئيسي لبنك بيبلوس. وتنظّم ورش تصوير فوتوغرافي  بالتعاون مع كانون (Canon)، وتُنح جائزة المصورين الهواة ليفوز صاحب الملف الافضل بجائزة الإتحاد الأوروبي وتُنشر صوره في كتاب وتُعرض في فندق "لو غراي".

مأساةُ فنانة
 لم يعكّر تفاعل زوار "فوتوميد-لبنان" هذا العام الا نبأ قتل الفنانة المغربية الفرنسية ليلى عَلَوي، من اسرة "فوتوميد"، بعد تفجير واغادوغو الارهابي عندما اطلق عليها مسلّح خمس رصاصات. هذه الفنانة المهتمة بالانسان وقضاياه في كل مناطق العالم (كانت تلتقط صوراً لحظة اردائها ل"منظمة العفو الدولية")، والتي اختارت لبنان وطناً، انقصفت لتكون المشهد الابرز في الصالات الثلاث بين رفاق ورفيقات اتشحت لوحاتهم المعلّقة، كما حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بخيط دمها الابيض. 

مقالات قد تثير اهتمامك