عضو اصطناعيّ Vibrateur للمرأة العربية

عضو اصطناعيّ Vibrateur للمرأة العربية

لو سئلت عما اتمنّاه للمرأة اللبنانية والعربية  في "اليوم العالميّ للمرأة"، لما قلتُ سَنّ َقوانين مدنية تحميها، او اجتهاداً في الدين ينصفها، او عدالةَ المحاكم الشرعية، او مساواةً  في التربية البيتية مع اخيها. ولما تمنيتُ ان تجتهد نساؤنا في نقد الثقافة الذكورية المتغلغلة في تلابيب مشاعرهن وتفكيرهن بعدما زرعتها الامهات (بحيث تنقل المرأة للفتاة ما يجعلها ادنى من الرجل ولو كان اخاها الصغير او لم يكن متعلماً او حتى عالةً وبطّالاً وازعر). ما اتمناه للمرأة العربية في "يومها" العالميّ ان تمتلك العضو الاصطناعي الرجراج Vibrateur الذي تكاد لا تخلو منه خزانةُ امرأة اميركية واحدة. انه جزء من ثقافة نسوية اميركية من علاماتها حقّ المرأة في الحصول على الرعشة الجنسية وإن من عضوٍ صديقٍ، غيرِ تناسلي وغير بشريّ. تلك الرعشة التي تُحرم منها المرأة العربية غالباً باعتبارها لحظة حرّية سوف تعدي حياتها كلّها.

في بلادنا يفرغ الرجل طاقته، بعد نشوته، على ضرب الزوجة. مطاردة الغريبات. ارتياد بيوت البغاء. تعنيف من يقدر على تعنيفه من زملاء العمل او الجيران كلاماً وتشهيراً وشتماً لعضو الأم او الأخت. وطبعاً يفرغها في الحروب الاهلية بين الفينة والاخرى ومؤخراً في زواج النكاح والتمتّع بالسبايا. اما ايصال الشريكة الى هزّة الجُماع فقد يحصل في البداية ليتراجع مع تقادم العلاقة او الزواج. لعل ذروة الفحولة مع تصاعد حركات الجهاد المسلح يتمثل في الاستشهاد ظناً انه يحقق انتعاظ  ربّ العالمين والشهيدِ نفسه. اما المرأة فلا يُسأل لها عن رعشة، لا على الارض ولا في السماء.

مقالات قد تثير اهتمامك