"زهرة المانغو" قصص أنطوان أبو زيد

"زهرة المانغو" قصص أنطوان أبو زيد

أيمكن لأدبٍ حيٍّ ومعاصرٍأن ينجو من إحساس العبث والقلق؟ أنطوان أبـو زيـد في مجموعته لقصصية «زهـرة المانغو» (دار الفارابي) يرسم شخصياته الـمـأزومـة، المتبرْمة بوجودها وإن ُ لـم تفصح عـن تاريخها الشّخصيّ وسـبـب غرقها فـي حــالات الــســواد. مـن سائقّ القصّة ا•ولـى المتنقل في المدينة، إلى «إيكار» الذي يختارّ الطّيران نحو السّقوط، في القصٌة ا•لأخيرة، مناخ من الاضطرابِ يرسمه الكاتب بعكسه: بـبـرودة في الوصف وبـطء حركّة ا•فـراد واللحظات العابرة المقتطعة من معيشهم لتكونّ محور الكتابة. ولـكـأنّ القصٌة قصيدة ّ «موسّعة» (والـقـاصٌ شـاعـر ٍ صاحب مـنـاخ ٍ ونـبـرة ٍ فـي عــدد ّ مـن الــدواويــن) ضمنٍ مناخٍّ كافكاوي ٍ بلغةِ مقتصّدة، حرّيفة، تنمُ عن كتل الفراغ والّلا ٌجدوى. هذا أدبِ هذا أدبِّ يضع القارئ أمام حياته منشطاً عالمه الدّاخليِّ ومؤنساً وحدته، نصوص تقول لي لست وحدك في هذا العالم سنحرسك وندندن لك بصمت العيون.

أبو زيد بمجموعته الجديدة يراكم الأ•جناس الأ•دبية التي طرقّ فبعد الشّعر والنِّثر/ السّيريّ والبحث النّقدي يفتح في مسيرته العامرة بدأبٍ واجتهاد واسعّين باب القصة وينجح.

مقالات قد تثير اهتمامك