أيّها الكونُ المذهلُ: شكراً

أيّها الكونُ المذهلُ: شكراً

هزّ الوسط العلميّ أخيراً، نبأ التأكّد بواسطة مرصدَين في الولايات المتّحدة ممّا اعتُبر طوال مئة عام «الحلقة الأضعف» في نظرية العالِم ألبرت أنشتاين، «النسبيّة»، وهو وجود موجات الجاذبيّة وتسبّبها في حدوث ذبذبات لـ "الزمكان" والتوائه بسبب اصطدام ثُقبيْن أسوديْن على مسافة مليار سنة ضوئيّة من الأرض.

العالِم الشهير ستيفن هوكينغ قال لـ «بي بي سي»:«إنّ لاكتشاف موجات الجاذبيّة قابليّة إحداث ثورة في علم الفلك. وإنّه أول اكتشاف لنظام الثقوب السّوداء وأول ملاحظة لثقوب سوداء وهي تصطدم وتتوحّد». وتابع هوكينغ: «إضافةً إلى أنّه أثبت صحّة النظريّة النسبيّة لآينشتاين، سيتيح لنا الاكتشاف رؤية الثقوب السّوداء من خلال تاريخ الكون، وقد نرى أيضاً مخلّفات عمليّة خلق الكون من خلال الانفجار العظيم».

وقالت البروفيسورة شيلا روان، من المشاركين في المشروع العلميّ: «من الرائع أنّنا نجلس هنا على كوكب الأرض ونستطيع أن نشعر بتمدّد جسد الكون، وتقلّصه، بشكلٍ خفيفٍ نتيجةَ اندماج ثقوب سوداء. ومن المذهل أنّ الكون كان مستعدّاً وينتظر الترحيب بنا لحظة شغّلنا أجهزة الكشف». أمّا البروفيسور برنارد شوتر فقال: «باستخدام موجات الجاذبيّة، أتوقّع أنّنا سنتمكّن في نهاية المطاف من رؤية الانفجار العظيم نفسه».

الكون الذي منحَ العلماء صوت اندماج ثقبيْن بعيديَن مليار عامٍ ضوئيّ عنّا، كم كان سخيّاً مع أيدينا الممتدّة، وآذاننا المنصتة بشغفٍ إلى الجذور، وعيوننا المتطلّعة نحو المستقبل.

مقالات قد تثير اهتمامك