بلبلة في "مسرح بابل"

بلبلة في "مسرح بابل"

الإقفال قريباً؟
 
ها هو منبر فنّي وثقافي آخر يستعد لإغلاق ابوابه ما لم تُحلّ ازمته المالية. انه مسرح بابل الذي افتتحه العام 2007 في شارع الحمراء المخرج العراقي الذي يحب بيروت جواد الاسدي، وقد يتحوّل هذا الخريف متجراً للألبسة، كما رشحَ، على ما حصل لمقاهي المودكا (2003) والويمبي والكافيه دو باري التي تاهت بين تجارة الاحذية والثياب والمطاعم وهُجّر بذلك روّادها من الشعراء والادباء وسواهم. "بابل" حيث يستمر عرض مسرحية للاولاد على خشبته يعاني ازمة مالية وازمة جمهور في وطن يفتقد التربية المدرسية والبيتية على المسرح ولا تكترث وزارة ثقافته للفنون الرفيعة كالمسرح. ويبدو ان استضافته العام 2011 مهرجان المسرح العربي كما العديد من الاعمال قبل المهرجان وبعده لم تشفع له بطول البقاء. ولا ايضاً انفتاحه على امسيات طربية وصوفية خلال ثلاث دورات رمضانية، او احياؤه اليوم العالمي للشعر 2010. صحيح انه سبق للاسدي اعلانه مرتين في السنوات الخمس الماضية قرب اغلاق المسرح كمن يدق ناقوسَ خطر، وأن النشاط استمرّ رغم ذلك، ولكن هل ما يجري اليوم مجرد نداء استغاثة آخر او فيه من "بلبلة" الاصوليات الدينية وطوفانها وحروبها التي سدّت الآفاق  وانعكست تراجعاً في الاقبال على المسرح والفنون الراقية لصالح دور العبادة والفن الرخيص من اغانٍ وشانسونييه وما شاكل؟ اما من ثريّ مثقّف ذي كرَمٍ يلتفت الى مسرحٍ يدعمه فيخلد اسمه فيه، طالما الوزراء والساسة وبينهم الميليارديون لا يكترثون، ولو على حساب الخزينة العامة، للثقافة لما تزرع في الناس من وعي وحب للجمال قد ينزعان كسلاً يحول دون التمرد والتغيير؟ 
 

مقالات قد تثير اهتمامك