"أنوماليزا": الدمى حين تمارس الجنس!
"أنوماليزا": الدمى حين تمارس الجنس!
"أنوماليزا": الدمى حين تمارس الجنس!
"أنوماليزا": الدمى حين تمارس الجنس!
"أنوماليزا": الدمى حين تمارس الجنس!

"أنوماليزا": الدمى حين تمارس الجنس!

بمفرداتٍ ومناخاتٍ سينما التحريك صنعَ شارلز كوفمان وشريكه المسؤول عن مصنع (واستديو) الدمى، ديوك جونسون، فيلمهما "أنوماليزا"، انطلاقاً من نص مسرحيَّ كتبه الاوّل للاذاعة لم يلبث ان قُدّمَ لاحقاً على الخشبة. حكاية مايكل، الكاتب الشهير، في سفرته بين الطائرة والفندق حيث يستعد لإلقاء محاضرة في مجال التدريب على التواصل المهنيّ مع الزبائن. في المدينة حيث حطّ يتصل بفتاةٍ احبّها قبل اعوام وهجرَها فجأة بلا توضيح. بعد مكالمة باردة مع زوجته وابنيه يقرر لقاءها مجدداً ولكنها تنسحب من مطعم الفندق ما ان يدعوها الى غرفته. في الرواق يلتقي صدفةً ليزا وزميلتها وهما من بين كثرٍ قدموا من الولايات المختلفة لسماعه. يشرب الثلاثة حتى يثملوا ويدعو الفتاة "العادية"، الاقل جمالاً وذكاء من صديقتها، الى سريره. خجلها وشيء ما فيها اشعل في الخمسينيّ المتزوج حبّاً دفعه ليطلب يدها للزواج. يصوّر كوفمان الفرد الاميركي المعاصر في ازماته واسئلته عن معنى وجوده في مجتمع رتّب له كل شيء: من الزواج الى طُرق النجاح المهني وأُطُره المحسوبة، مروراً بتعقيدات العلاقات الاجتماعية والحذر بين الافراد حتى داخل العائلة ومع الاولاد. نظرة كئيبة الى الحياة المعاصرة وتكدُّس القلق في الكائن وتنميط المشاعر ووسائل اللذة، لكأن الفرح والراحة العميقين ابعد ما يكونان عنه. 

الموضوع مطروق طبعاً في السينما الغربية ولكنّ طرحه بشخصيات من الدمى المتحركة استلزم صنعها باليد وتحريكها ثلاثة اعوام، اضفى عليه مذاق العدم ابتداء من السيناريو وصولاً الى استخدام الدمى لقصة من هذا النوع والتحريك البطيء. ولعلّ احد اكثر مشاهد الفيلم غرابةً جميلةً وعبثيةً مشهدُ ممارسة الجنس بين الدمى: مايكل وليزا. مشهد صعب استغرق تنفيذه بحسب كوفمان ستة اشهر، وقال انه فوجئ بردود الفعل اذ كان بينها المعجب وحتى المستثار جنسياً. 

أنوماليزا هو اسم اطلقه الكاتب على ليزا مسبوقةً بعبارة انوما اليابانية التي تعني آلهة الجنّة. فمع انه لم يقابلها الا بضع ساعات قرّر مايكل انها ستكون حبيبة تنتشله من رتابة ايامه وتقذف به الى حيث يحقق ذاته العميقة. فهل هي كذلك حقاً وهل يذهب في خياره حتى النهاية؟

مقالات قد تثير اهتمامك

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الاخبارية الخاصة بـ