رشدي: لو صدرتْ "آياتٌ شيطانيّة" اليوم لما دافع عنّي احد!
رشدي: لو صدرتْ "آياتٌ شيطانيّة" اليوم لما دافع عنّي احد!
رشدي: لو صدرتْ "آياتٌ شيطانيّة" اليوم لما دافع عنّي احد!

رشدي: لو صدرتْ "آياتٌ شيطانيّة" اليوم لما دافع عنّي احد!

مع صدور روايته الجديدة "عامان، ثمانية شهور و٢٨ ليلة" عبّر سلمان رشدي عن ذهوله لتغلغل الدين في السياسة في الجامعات الاميركية والعالم مستثنياً الى حد ما فرنسا. وقال انه لو صدرت روايته "آيات شيطانية" اليوم لاتُهم بالعنصرية والاسلاموفوبيا ولما كان الدفاع عنه كما في السابق. ورأى رشدي في حديث مع مجلة "لو بوان" الفرنسية ان ردّ الحكومة الفرنسية على مجزرة شارلي ايبدو بحق حرية التعبير لم يكن ملائما بل وكان وما زال، بعد مجزرة نيس، متهاوناً. وقال انه بينما تتجنب حكومات الغرب تعبير "الارهاب الاسلامي" واصفةً من يقومون بتلك العمليات بالمضطربين نفسياً او المتطرفين، فإنكم انتم الفرنسيون تقولون "داعش" الذي يعني "تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا" متجنبين لفظ كلمة "اسلام"، منتقداً الرئيس الاميركي اوباما لانه يتبع الاسلوب نفسه. وقال ان "داعش" "شكلٌ للاسلام يرفضه اغلب المسلمين ولكنه موجود ويتنامى". وإن مشروع الاسلاميين هو ان يحكمموا العالم. ويضيف ان الثورة الخمينية، كما الشيوعية، يسيران عكس التاريخ. وتساءل جواباً على سؤال: " نيس؟ ماذا استطيع ان اقول عنها؟ انها رهيبة حتى نكاد نعجز عن التفكير. وهذا ما يريده الارهابيون. ولكن لا بدّ ان نحاول (التفكير)". معلوم ان الامام الخميني اصدر العام ١٩٨٨ فتوى بإهدار دم الكاتب البريطاني من اصل هندي بسبب روايته "آيات شيطانية". وسارعت الهند وافغانستان وباكستان والسعودية وجنوب افريقيا والسودان ودول اسلامية اخرى، الى حظر الرواية. كما قامت في بعضها تظاهرات غاضبة. وفي بريطانيا  نفسها احرق متظاهرون نسخاً من الكتاب فعمدت دار النشر الى سحبه من المكتبات. لكنَّ طبعة اخرى صدرت بعد شهور في الولايات المتحدة. رشدي اضطر للاختباء في انكلترا مع حراسة خاصة وهو يعيش منذ ١٧ عاماً في نيويورك يتنقل "والبيريه غارزة في رأسه". وبينما اعلن الرئيس الايراني محمد خاتمي العام ٢٠٠٥ ان الفتوى بقتله انتقاماً للنبيّ لن تطبَّق، اعلنت الجمهورية الاسلامية الايرانية في ١٥ شباط من هذا العام عن زيادة ٦٠٠٠٠٠ الف دولار اميركي على قيمة الجائزة لمن يقتل رشدي وبذلك وصلت الى ٣،٩ مليون دولار. وكان خليفة الامام الخميني السيد علي خامنئي اعلن ان الفتوى لا تزال قائمة.

رواية رشدي الجديدة، بعد كتاب مذكراته الصادر العام ٢٠١٢، تستلهم الحكايا الشعبية الهندية والفارسية للإضاءة على الواقع المعاصر والتطرف والاحتباس الحراري واضمحلال القيم المرجعية للعالم.

مقالات قد تثير اهتمامك

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الاخبارية الخاصة بـ