الأمّ تيريزا: قدّيسة رغماً عنها
الأمّ تيريزا: قدّيسة رغماً عنها
الأمّ تيريزا: قدّيسة رغماً عنها
الأمّ تيريزا: قدّيسة رغماً عنها
الأمّ تيريزا: قدّيسة رغماً عنها
الأمّ تيريزا: قدّيسة رغماً عنها
الأمّ تيريزا: قدّيسة رغماً عنها
الأمّ تيريزا: قدّيسة رغماً عنها

الأمّ تيريزا: قدّيسة رغماً عنها

يعلن الفاتيكان الاحدَ الامّ تيريزا قديسة وهي التي كتبتْ "اين ايماني، اني لا اجد في اعماقي الا الفراغ والعتمة. لستُ مؤمنة". ومما جاء في رسائلها الى اصدقائها والمسؤولين الروحيين عنها وايضاً الى يسوع المسيح، والتي فاقت الاربعين وفاجأت العالم يوم نُشرت في كتاب العام 2007 في الولايات المتحدة بعتوان "Come Be My Light"، كما فاجأت الاب Brian Kolodiejchuk الذي يقف وراء دعوى تطويبها ولم يتردد في دفع الرسائل الى الضوء: "اذا يوماً اصبحتُ قديسة، فسأكون حتماً قديسة الظلمات". واذا كان البابا فرنسيس وصفها ب"المتيّمة بالرب ورسولة الاناجيل وفاعلة الخير" فإنها تذكر في احدى الرسائل انها "خلال ما لا يقل عن نصف قرن (منذ 1946) لم تعد تشعر بوجود إله وحلّ مكانه فراغ كبير". وقارنت عذابها الداخلي بـ"الجحيم". وفي اخرى تقول ان ابتسامتها الشهيرة في الصور"ليست سوى قناع" و"خبثٍ" وانها "لا تكنّ اي حبّ للّه" ولا تؤمن بسماء. الاختصاصي في سِيَر القديسين المؤرخ اليسوعي جيمس مارتن علّق مندهشاً على الرسائل التي لم تكن تنوي راهبة كالكوتا نشرها وطلبت اتلافها انه "لم يعرف قديساً عاش تلك الحالات من الشك وقتاً طويلاً من حياته". علماً ان كلاً من القديسة تيريزا دافيللا والقديس يوحنا الصليبي عرفا تلك "الظلمات الروحية" وعبّرا عنها في ما كتباه ولكنها لم تهيمن على حياتهما كما في حال الأم تيريزا. لكن الاب براين يرى من جهته ان "عدم احساسها بالمسيح او محبته لا يعني انه لم يكن حاضراً بل على العكس. فهذا اليباس الداخلي الموجع علامة حياة روحية كثيفة وغنية".

محللون نفسيون وجدوا في كلماتها عن الظلمة والفراغ الروحي شكلاً من التدمير الذاتي النرجسي في مواجهة نجاحها وشهرتها. اما المحللون الاكثر ايماناً مسيحياً فتحدثوا عن اعتباره "اذلالاً لاواعياً عاشته" بسبب نجوميتها. باحث نفسي اميركي توقف عند عبارة قالتها يوماً قبل ان تدخل إلحادها في العقود الخمسة الاخيرة: "اريد ان احب المسيح كما لم يحبه احد من قبلُ"، معتبراً انها ترمز الى عدم قدرة الامّ تيريزا على تقبّل الحدود والى ضعفٍ حالا دون عثورها على التوازن والسلام". يُذكر ان عائقاً آخر كان ليمنع اعلان قداسة الراهبة حائزة نوبل للسلام والتي دخلت رهبنتين وغادرتهما لتؤسس رهبنتها، راهبات المحبة، وتخدم عشرات الألوف من الفقراء والمشردين والمجذومين، يتمثّل في اعتبارها "النعمة والسلام لا ينحصران في المسيحية وحدها وانهما متاحان في سائر الديانات". 

مقالات قد تثير اهتمامك

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الاخبارية الخاصة بـ