Bodyguards النجوم... عضلات على مين؟

تنتشر صور الحراس الشخصيون أو الـ "Bodyguards" أو المرافقون للنجوم العرب بكثرة في خلفيات صورهم وفي وسائل الإعلام وعلى المواقع الإلكترونية. فقد أصبح لكل فنان تقريباً حارساً شخصياً يلازمه كظله. وهناك من استعان بجيش من مفتولي العضلات، لدرجة أنه يبدو وهو داخل الى حفلة أنه ذاهب الى حرب ضروس. فهل هؤلاء المردة يستعان بهم لتغطية نقص ما في النفوس الضعيفة لدى الفنانين؟ أم أن الفنان أصبح اليوم مثل رئيس ميليشيا أو مثل زعماء المافيا، وبالتالي يحتاج الى جيش من مفتولي العضلات يلفت بوجودهم الأنظار أينما حلّ؟ وهل الـ رجال "بودي غارد" يمثلون الوجاهة؟

موضة "البودي غارد" بدأت مع الفنان جورج وسوف ومن بعده كرّت السبحة، وأصبح لمعظم الفنانين، إذا لم يكن كلهم، حراس شخصيون يرافقونهم ويتابعون تحركاتهم ويأمنون لهم الحماية في الحفلات أو المناسبات الأجتماعية والفنية أو خلال تواجدهم في الامكان العامة. وإذا كانت الشخصيات السياسة تلجأ الى حماية نفسها، بالإستعانة بحراس شخصيين، خوفاً من الإعتداءات أو محاولات الإغتيالات، فإن الفنانون يفعلون ذلك خوفاً  من الناس، وبهدف توفير الحماية لهم من الجمهور والمعجبين، علماً أن معظم الفنانين أصبحوا يزايدون على بعضهم في كل شيء، حتى في موضوع الحراس الذي يتعاملون معه على أنه مظهر من مظاهر الشهرة والنجومية!

وغالباً ما يكون الحراس الشخصيون الذين يتواجدون مع الفنانين من أصحاب القامات الطويلة والعضلات المفتولة والوجه العبوس الذي يوحي بالخوف والشرّ ويدّب الرعب في القلوب. وهم نوعان، النوع الأول يكون موظفاً عند الفنان ويرافقه في شكل دائم، والنوع الثاني "تحت الطلب" يتم تأمينه من شركات حراسة خاصة بالفنانين عند الضرورة أو في المناسبات الكبيرة. إلا أن بعض الفنانين يلجأون أحياناً إلى الجمع بين الإثنين، لتوفير حماية أكبر لأنفسهم، كما هو حال بالنسبة إلى الفنانة اليسا، التي يرافقها حارسها الخاص جورج كظلها في تنقلاتها وأسفارها، وإليه تستعين بحراس شخصيين "تحت الطلب" أثناء إحياء الحفلات  في الخارج. فعندما تتواجد إليسا في مصر مثلاً، تتعامل مع شخص إسمه "الكشري" وهو صاحب شركة لتأمين الحراس الشخصيين للفنانين فقط، وعمر دياب من زبائنه الدائمين وهو يتعامل معه منذ نحو 15 عاماً.

وكما للفنانين حكايات وقصص لا تعد ولا تحصى، فإن الحراس الشخصيين مثلهم. لنبقى مع إليسا التي باتت مشاكلاتها الكثيرة مع المعجبين والصحافيين، معروفة. لقد اعتدى حراسها الشخصيين بالضرب على مصور في جريدة "الوطن" المصرية خلال تصويرها في  الغردقة. أما عمرو دياب، الذي لا يحب المدخنين ويكره المصورين وتستفزه أضواء الكاميرات بقوة، فهو يستعين بالحراس الشخصيين  لإبعاد المعجبين عنه، كما لمنع فلاشات الكاميرات عنه أثناء غنائه على المسرح. وهذا ما يسبب مناوشات بين مرافقيه وبين المصورين في الحفلات الخاصة.

الفنانة مروة، التي يعرف عنها أنها من بين أكثر الفنانات تعرضاً للتحرشات من المعجبين بسبب شكلها المغري وغنائها المثير، فلديها حارس خاص يرافقها في كل تحركاتها. أما في حفلاتها، فتفضل أن تحصن نفسها بعدد كبير من "البودي غارد" لحماية نفسها من "المتحرشين". وفي احدى المرات، خرجت من إحدى حفلاتها وهي محمولة على أكتاف مرافقيها، من أجل تأمينها بشكل جيّد، ما أثار دهشة الناس الذين إعتبروا أنها تبالغ في خوفها وتصرفاتها.

حارس ميريام فارس الأضخم

الحارس الشخصي الذي يرافق ميريام فارس هو الأضخم على الإطلاق. وهناك من يسخر على سبيل النكتة قائلاً: "الحارس يلفت الإنتباه أكثر من المحروسة"! وشبّهه آخرون بالمارد الذي خرج من قمقم علاء الدين. وقد أثارت صوره وهو يمسك يدها، جدلاً كبيراً وكثير من الإنتقادات والتعليقات المضحكة، لكونه يملك جسماً ضخماً ومخيفاً بينما هي قصيرة القامة ونحيفة.

أما ملكة الإغراء هيفاء وهبي، فهي محاطة عادة بسبعة حراس شخصيين، يرافقونها في كل تحركاتها. وقد إستعانت بإثنين منهم عندما ذهبت الى تقديم واجب العزاء برحيل الفنان حسين الإمام، تجنباً للفوضى التي تحصل عادة أثناء تواجدها في أي مكان، سواء من المعجبين أو من الصحافيين ومن المصورين الذين يلاحقونها بكاميراتهم أينما حلّت.

تامر حسني... رقم قياسي

تامر حسني، الذي يُعرف عنه ميله لإستعراض نفسه ولفت الأنظار إليه، فيعتبر صاحب الرقم القياسي، في عدد الحراس الشخصيين الذين يحيطون به. ولأن حراسه الشخصيين هم من النوع العنيف،  أمسكوا في احدى حفلاته بمعجب حاول الصعود إلى المسرح لمعانقته ورموه أرضاً، ولم يتركوه إلاّ وهو فاقد للوعي تماماً، مصاباً بالكدمات وثيابه ممزقة... وعلى رغم أن تامر تدخل في اللحظة الأخيرة، إلاّ أنه لم يسلم من الإنتقادات ومن التساؤل عما إذا كانت النجومية قد تحولت إلى استعراض لعضلات الحراس والمرافقين والمظاهر كاذبة؟.

الزعيم

عادل إمام الذي سبق له أن قدم مسرحية "بودي غارد" للسخرية من السياسيين، استعان بحراس شخصيين لحماية أبطال مسلسله في مسلسل "أستاذ ورئيس قسم"، وذلك إثر تعرض سيارة الفنان طارق عبد العزيز، بالضرب بالحجارة وكسر زجاجها، من بعض الأطفال الذين تواجدوا في موقع التصوير.

أما نانسي عجرم، فلم يستطع حراسها الشخصيون تأمين الحماية الكاملة لها، إذ تمكن أحد المعجبين من تجاوزهم والوصول الى المسرح وتقبيل يدها خلال أحيائها حفلة في مهرجان "جرش".
ويبقى السؤال أخير، ماذا يفعل النجوم بالحراس الشخصيين في الأوقات الحميمة؟  

مقالات قد تثير اهتمامك