فرقة "رند" اللبنانية: طموحنا النجاح بتقديم موسيقى راقية المستوى | الحسناء
 

فرقة "رند" اللبنانية: طموحنا النجاح بتقديم موسيقى راقية المستوى

 يوسف، ليلي وجمال أبو حمد ثلاثة أشقاء بينهم صلة حب الموسيقى بقوة صلة الرحم، معاً أسسوا "رند" فرقة موسيقية تحكي شغفهم بالموسيقى، ثلاثتهم درسوا أصولها في المعهد الوطني العالي للموسيقى، يوسف مهندس زراعي وكذلك ليلي أما جمال فتخصصت في مجال الفنون السمعية البصرية، موسيقاهم مزيج فريد يمزج البيانو وأداء الغناء الكلاسيكي الشرقي والغربي، لهم أغان لبنانية: "لبنان الإيمان"، "قالت والدمعة بعينها" و"شو صايرلك"، إنها أغان مختلفة، عذبة لحناً، كلمات وأداءاً، كتب كلماتها الياس الحايك وموسيقاها يوسف أبو حمد، لا مكان فيها إلا للذوق المرهف والحس الموسيقي الصادق.

عنهم وعن موسيقاهم وعن حفلاتهم التي كانت أخرها حفلة لهم في فندق البستان في 26 آب الماضي،كان هذا اللقاء

كيف نشأت الفرقة؟

نشأت الفرقة العام 2013، بحيث أحببنا أن نركز على الموسيقى الكلاسيكية الشعبية أي ما يعرف بالبوب الكلاسيكي، نغني بثلاث لغات وأصدرنا عدة أغنيات أبرزها "لبنان الإيمان"، "قالت والدمعة بعينها" و "شو صايرلك". إضافة الى غنائنا يقوم يوسف بالعزف على البيانو ونتعاون على كتابة الأغاني والتلحين، لذا بشكل عام نتولى إدارة الفرقة من الألف الى الياء.

أخبرونا عن تجربتكم الأولى؟ 

أول مرة قمنا بالغناء مع بعضنا البعض كان في حفل لجمع التبرعات، عندما جاءتنا ردود فعل إيجابية من الناس، رحنا نتساءل لماذا لا نحترفها؟ وهكذا نشأت الفرقة ورحنا نبحث عن اسم واعتمدنا اسم RAND لأنه يعني المجد والنصر ومن هنا انطلقنا وأدينا أول حفلة لنا لافتتاح الفرقة ورحنا نغني في عدة حفلات متنوعة.

الى أي مدى هذا العمل  يقوم على تجميعكم أو على تفريقكم كأخوة؟

كل منا يتمتع بشخصية مختلفة عن الآخر وكل منا لديه رأيه الخاص خصوصا عند التحضيرات ولكنه حتما يجمعنا العمل عندما نكون فرقة واحدة على المسرح.

ما الرسائل التي تودون أن توصلوها من خلال تلك الموسيقى؟

نحن نتولى انتاج أعمالنا والهدف من الموسيقى هو تقديم الموسيقى الطبيعية أي الصوتية (acoustic). إضافة الى أن آخر أغنيتان توزعتا بطريقة أوركسترالية بين لبنان وأميركا وروسيا، والهدف تقديم نوعية وجودة للناس بطريقة راقية. أما بالنسبة للرسائل الاجتماعية فهي التي تمس وطننا لبنان، وأحببنا أن نبرز السيئات والحسنات الموجودة في هذا البلد وأيضا أن نوجه دعوة للمغتربين الموجودين في الخارج من أجل المجيء إلى لبنان، الى طرح مواضيع مرتبطة بالعلاقات العاطفية.

تعتمدون الغناء بثلاث لغات لماذا تختارون لغة واحدة موحدة؟

نحاول اتقان كل أغنية على حدة، ولكل من اللغات مجتمعه الخاص به، لذا نحاول تسليط الضوء من خلال اللغات على كل مجتمع. لا يمكننا أن ننسى أنه كلبنانيين عموما نتقن ثلاث لغات ولكننا نركّز بالفرقة على الأغنية اللبنانية ،ونحاول أن نعطي صورة عن جودة العمل فالأغاني التي ننزلها لا تحمل انطباعا تجاريا، أما هذا الخليط فطموحنا العالمي خارج لبنان هو دعوة للعالم أجمع أن يتشاركوا معنا. إضافة الى كتاباتنا المعتمدة على طرح مواضيع عالمية كالحب والهجرة والانسانية، الأمر الذي يمكّن تلك الأغاني من ترجمتها.

كيف يتم الاتفاق على المواضيع هل تعتمدون التصويت؟

نعم، نعتمد على التصويت ولا يقتصر ذلك على الأغاني فقط بل أيضا في الشق العملي كالتواصل الاجتماعي، اختيار الممولين، والملصقات الاعلانية.

كيف تأتي الأفكار؟

مدير الفرقة الياس الحايك كتب "لبنان الايمان" و"قالت والدمعة بعينها" من تجربة كان يعيشها وحالات شخصية تجعل الكاتب يعبّر عن تلك التجارب التي عاشها. كل عمل فني هو نتيجة تجربة شخصية ألهمته وأحب أن يحولها موسيقيا بطريقة سلسة وعفوية جدا شرط أن تكون هناك البيئة الملائمة لاستخراجها.

شاركتم في بداية هذا العام في مهرجان البستان الى أي مدى أضاف الى مسيرتكم المهنية؟

استأجرنا احدى القاعات في هذا المهرجان ولكن الناس باتوا يربطون بين الفرقة والمهرجان خصوصا أن هويتنا الموسيقية تميل الى الكلاسيكية وخصوصا أننا ركّزنا في حفلتنا الأخيرة على آلة البيانو التي نؤمن أنها تخلق أجواء رائعة وراقية وحماسية أيضا.

برأيكم ما هي نقطة التحول؟

هي عبارة عن عدة مراحل قمنا بها أولا أغنية "لبنان الإيمان" التي أطلقناها في أول حفل لنا العام 2014، ومن ثم أدخلنا الموسيقى الأوركسترالية التي تعتبر عالما آخرا بحد ذاته، أما أغنية "شو صايرلك" فقد لاقت استحسان الجمهور، إضافة الى مشاركتنا في عدة احتفاليات مغايرة عن تلك الحفلات لجمع التبرعات. لذا هي عبارة عن مراحل وخطوات ناجحة.

اختصاصات ومهن مغايرة وموسيقى... كيف ذلك؟

منذ الصغر ونحن نشارك في المعهد العالي للموسيقى "الكونسرفاتوار" بالتزامن مع المدرسة، الأمر الذي نمّا لدينا هذا الشغف وعززه ومن بعدها أكملنا بالهندسة والإخراج، هذه المهن التي نمارسها اليوم والتي تشكل لقمة عيشنا وعلمنا الذي اكتسبناه في الجامعة لم تبعدنا دقيقة من عشقنا للموسيقى وشعرنا أن اختلافنا بالدراسة بحيث كل منا آت من خلفية جامعية مختلفة عن الآخر يضيف على خبراتنا الموسيقية ويغنيها.

ما معيار النجاح وكيف يتم التقييم؟

نجاحنا مرتبط بشقين: النجاح الداخلي وتقبل الجمهور. أولا، نحكم على مجال العمل من خلال التقنية والجودة الجيدة التي تعكس هويتنا الحقيقية. ومن ثم بعد صدور أغنية جديدة للفرقة نأخذ في الاعتبار ردة فعل الجمهور. لذا علينا أن نعمل جاهدين على الأغنية وتسويقها لكي تنتشر ولكي تكون قريبة ومعممة للناس كي يحبوها أكثر. ولكي ننجح علينا أن ننتقد ذاتنا أولا ومن ثم القيام بتقديم موسيقى محترفة خصوصا أن الجمهور اليوم بات مثقفا موسيقيا لذا علينا أن نتحلى بالمصداقية لكسب الثقة والنجاح عن جدارة.

من تستهدفون؟

ليس هناك شريحة واحدة فهناك الشباب والمسنون لأننا بطبيعة الحال نقوم بتأدية أغان قديمة ونجددها إضافة الى أغانينا الجديدة المؤلفة بلغة عالمية شاملة.

هل برأيكم ستتوصلون لحلول عند طرحكم المواضيع الاجتماعية؟

بالفن عندما نطرح موضوع الغربة سيتطلع الناس الينا ويعتبروننا مثالهم الأعلى. ونؤمن أنه إذا لم نشّخص المشكلة لا يمكننا أن نجد الحل المناسب، إضافة الى التحلي بالمسؤولية الاجتماعية ونحن فنيًا معروفين بهذه الأشياء بحيث نستخدم الفن والموسيقى لكي يستفيد الآخرون منها من خلال مساعدة المجتمع بطريقة مباشرة ماديا من خلال حفلات جمع التبرعات، الى مساعدتهم بطريقة غير مباشرة عبر طرح مواضيع تشبه هذا المجتمع والتي يجب تسليط الضوء عليها من أجل معالجتها.

الى ماذا تطمحون؟

خطواتنا ثابتة ونحن نسعى تدريجا الى النجاح ونطمح يوما ما أن نرى هذه الفرقة ترافق أوركسترا كاملة وليس فقط آلة واحدة. هنالك عدة مشاريع مستقبلية ولكن في إطار تقديم الموسيقى الراقية للجمهور.

مقالات قد تثير اهتمامك