إفتتاح معرض"الكارثة المقدّسة شفاء لبنان" لزينة الخليل

افتتح اليوم في "بيت بيروت"، برعاية بلدية بيروت والمركز الثقافي الإيطالي، معرض زينة الخليل التشكيلي بعنوان: "الكارثة المقدّسة: شفاء لبنان"، بعد مؤتمر صحافي عقده رئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت جمال عيتاني ورئيستا مؤسستي Libanart جنين معماري وMerz بياتريس مورز، في حضور نائب رئيس المجلس البلدي إيلي أندريا والعضو ماتيلدا خوري، وشخصيات اجتماعية وثقافية وفنية. ويمتد المعرض حتى 27 تشرين الأول، وستتخلله نشاطات فنية وإبداعية وورش عمل وعروض فنية متنوعة وحلقات حوارية وأمسيات شعرية.

عيتاني

وتحدث عيتاني فأثنى على "هذه التظاهرة الثقافية التي تشهدها مدينة بيروت، والتي تمتد 40 يوماً، وقال: "يفتتح بيت بيروت أمام الجمهور من خلال معرض زينة الخليل، التي تقدم من خلال أعمالها الفنية المنتوعة رسالة سلام ومحبة وتسامح لتنشرها في مدينة بيروت، هذه المدينة التي عانت من ويلات الحرب ويليق بها أن تعيش السلام الحقيقي وأن تحتفي بالفن والثقافة".

وأشار عيتاني إلى أن" زينة دمجت بين الفن والموسيقى والشعر وأدخلت الابداع مع الروحانيات في كل العمل الفني الذي رغم أنه يعكس الحرب والظلام، إلا أنه ينتج الرحمة والمودة والغفران التي تدعو إليها كل الأديان".

ودعا عيتاني اللبنانيين إلى "زيارة المعرض الفريد من نوعه، والفنانين اللبنانيين في العالم إلى العودة وإبراز إبداعمهم في بلدهم ، لأن بيت بيروت مفتوح أمام الجميع".

مورز

وألقت مورز كلمة قالت فيها: "تؤمن مؤسسة Merz بشدة بهذه المبادرة التي تتناغم مع أساليب عملها، التي تركز في بعض الأحيان على مشاريع تتضمن فسحة للحوار والقدرة على تقبل الآخر والمقارنة مع مبادئها الأساسية. لقد أدهشتني الطريقة الحساسة والمرهفة لزينة الخليل في التعاطي مع مواضيع رئيسية في غاية الأهمية، والتي تتخذ أشكالا متنوعة من الأعمال المعبرة. حققت زينة إنجازات عالمية، وكانت لها مساهمات ثقافية كبيرة لبلدها من خلال كتاباتها ومدونتها (خلال حرب 2006) وخطاباتها في TED ومعارضها الفنية، وهذا المعرض سيساهم بشكل أكثر في تعزيز موقعها فى عالم الفن الدولي".

معماري

من جهتها، قالت معماري: "إن زينة الخليل فنانة تشكيلية موهوبة وكاتبة وناشطة، وهي منغمسة في الذاكرة التاريخية لبلدها والآثار الوخيمة التي خلفتها الحرب على المستويات المادية والإجتماعية والشخصية. ومنذ بداية حياتها المهنية، قدمت اقتراحات لتدخلات فنية باعتبارها وسيلة ممكنة لعلاج جروح الحرب وندوبها. ومشروعها الحالي، الكارثة المقدسة: شفاء لبنان، يجمع بين الأعمال البصرية وعروض الأداء التي صممت لإحياء مكان مهمل عانى من الخراب في محاولة لتحويل بيروت الى مدينة للنور والسلام، وهو يعكس التطور الحالي والمهم في أسلوب زينة الخليل ونهجها".

الخليل

وأشارت الخليل إلى أن "هذا المعرض هو المعرض الرئيسي الأول الذي يقام في بيت بيروت"، شاكرة لمحافظ بيروت القاضي زياد شبيب إتاحته الفرصة لها لاستخدام بيت بيروت ليحتضن أعمالها الفنية، ولعيتاني تشجيعه وحضوره، وقالت: "هذا البيت بناه يوسف أفتيموس عام 1924. وخلال الحرب هذا المبنى الكبير، الذي يقع في منطقة كانت تعرف باسم الخط الأخضر أو خط التماس سابقاً كان يقسّم بيروت الى عاصمتين خلال الحرب الأهلية".

أضافت: "هدفي مع هذا المعرض هو تحويل بيروت الى "مدينة للنور"، من خلال استعمال بيت بيروت، وهو من مخلفات حربنا لكي أشارك ما أؤمن به بأن للثقافة والفنون تأثيرا إيجابيا على المجتمع، وأن هذا المعرض يهدف الى تحويل آلة القتل السابقة هذه الى منصة للشفاء والسلام والمصالحة".

مقالات قد تثير اهتمامك