«لو كنتُ متزوّجةً من رجلٍ شرقيٍّ ما كان ليتقبّل استقلاليّتي كـامـرأة» | الحسناء
 

«لو كنتُ متزوّجةً من رجلٍ شرقيٍّ ما كان ليتقبّل استقلاليّتي كـامـرأة»

لم يغيّر ضباب لندن ولا برودة طقسها طباع ريّا أبي راشد، مقدّمة البرامج الشّهيرة، التي حافظت على خفّة ظلّها، وجاذبيّتها، وشغفها بمحاورة مشاهير السّينما العالميّين، وعلى طلّتها الكلاسيكيّة وشفافيتها التي تعكس نقاوة قلبها ومحبّتها...

ما هو «السّكُوب» (السّبق الصّحفيّ) الذي ستقدّمينه لنا، كونك مقدّمة برنامج «Scoop»؟

ليس هناك أيّ سكوب (تضحك)، فالجميل في هذا البرنامج أنّه يُقدّم أسبوعيّاً «سكوب» جديداً، ونجماً جديداً يُضفي على الحلقة رونقاً خاصّاً، ومواضيعَ جديدةً، «وهيدا السّكوب في سكوب»! أمّا بالنّسبة إلى حياتي الخاصّة، فأنا لستُ غامضة. حياتي بسيطة، والآن أصبحت حياةً زوجيّةً وأكثر هدوءاً، ولكن عندما يكون لديّ تصويرٌ تُصبح حياتي «خوات» ودائمة التّنقّل في الطّائرة.

بين برنامجك الخاصّ «Scoop» ومشاركتكِ مغنّي الرّاب والمذيع قصي خضر تقديم برنامج «Arabs Got Talent»، ألا ترين أنّ الأخير لا يُضيف شيئاً إلى رصيدك؟

إنّ كلّ برنامجٍ لديه صيغةٌ خاصّة، ونجاح «Arabs Got Talent» لا يتوقّف عليَّ، فأنا جزءٌ من هذا البرنامج الذي يُساهم في نجاحه كلّ فردٍ من فريق العمل، وعملي فيه لا يقتصر على تعديل الأسطر والكلمات بل أنا أقول ما أشعر به بتلقائيّةٍ وعفويّةٍ وأشارك الجمهور مشاعري وآرائي. وعندما وافقت على العمل فيه كنتُ أبحث عن التّغيير وعدم التكرار.

كوننا ذكرنا «Arabs Got Talent»، أيّ عضوٍ من لجنة التّحكيم، إذا غادر، فقد يُسبّب خللاً في البرنامج؟

هناك أخبارٌ تتردّد عن أنّ الفنّانة نجوى كرم تريد الاعتزال من البرنامج، بالنّسبة إليّ لا يُمكنني أن أرى البرنامج من دونها، ولا يُمكنني أن أتخيّل البرنامج بعضوٍ جديد، فمع قدوم أحمد حلمي اكتمل النّصاب، فهناك انسجامٌ بين الحكّام الأربعة. «Nobody... ماراح خليون يتركوا».

مسافةٌ بيني وبين ضيوفي

أخيراً، صرّحت أنّه لا تربطك صداقاتٌ مع ضيوفك النّجوم، لماذا؟

أنا إنسانةٌ لا تؤمن بدمج الحياة الشّخصيّة بالمهنيّة، لذلك لا أتقرّب من ضيوفي وأترك مسافةً بيننا.

لا أشعر بقيمــة الشّهــرة إلاّ حيــن أزور الشّــرق الأوســـط

كيف استطعتِ أن تعيشي في الوسط الفنّيّ من دون أن تتأثّري بسلبيّاته؟

أنا لا أشعر بقيمة الشّهرة إلاّ حين أزور الشّرق الأوسط! أنا فتاة «Taurus» (أيْ برجها هو الثّور)، قدماي مُثبّتتان في الأرض، اجتهدتُ كثيراً كي أصل إلى ما أنا عليه الآن، وأؤمن أنّ الشّهرة لا تأتي إلاّ بعد جهدٍ وإخلاصٍ للمهنة.

هل قابلت مخرجاً وطلب منك التّمثيل؟

أوّل دورٍ تمثيليٍّ لعبته كان في شهر شباط/ فبراير الماضي، وذلك في الإعلان التّرويجيّ (promo) لمسابقة «Bond Season» على قناة الأفلام «MBC2»، وقد كانت التّجربة رهيبة! أمّا علاقتي مع المخرجين فهي علاقةٌ احترافيّة، والحمدلله لم يتقدّم منّي أحدٌ عارضاً عليّ التّمثيل.

التّمثيل هــو آخــر عمــلٍ قــد أحـاول خوضـه

لو حدث ذلك، فأيّ شخصيّةٍ ترغبين في لعب دورها؟

لو! لو كانت «لو» تلعب دوراً مهمّاً، لكنتُ أريد أن أصبح رئيسة الجمهوريّة في أميركا! (تضحك). الصّراحة، لا أحبّ مهنة التّمثيل وأفضّل فقط محاورة الممثّلين، فأنا أجد نجاحي كمقدّمةٍ كوني على عكس الممثّلات لستُ مُجبرةً على اصطناع شخصيّةٍ ما أو اقتباسها. التّمثيل هو آخر عملٍ قد أحاول خوضه. لا لا انتظرْ، هناك أيضاً الغناء، فإنْ غنّيت فقد تعتصم جميع الأمم وتُمطر السّماء في الصّيف!

حوارٌ مرتجل

هل ارتبكتِ أمام شخصيّةٍ فنّيّةٍ فذّة؟

طوم كروز هو الوحيد الذي ارتبكت أثناء محاورته، فأنا كنتُ مغرمةً به منذ فترة المراهقة، ومَن يُشاهد المقابلة لا يُلاحظ أيّ أخطاءٍ أو تلعثم، ولكن إن حدّقَ بي جيّداً فسيرى تورّد وجهي.

وهل انحرجتِ يوماً أثناء إجرائك إحدى المقابلات بحيث لم يخطر في بالك أيّ سؤال؟

ليس هناك أيّ سؤالٍ قد أنساه، لأنّني أرتجل، حتّى عند تقديمي برنامج «Scoop»، فالمقابلة الصّحيحة يجب أن تكون حواراً مُرتجلاً بين الفنّان والمُحاور.

كان من المقرّر أن تقدّمي أخباراً ترفيهيّةً عالميّةً في برنامج ET بالعربي. لماذا لم يتمّ هذا المشروع، هل لأنّه يتعارض مع برنامجك؟

لقد رأينا أنّ لكلٍّ منّا برنامجه، وأنا منذ البداية لم أرَ نفسي فيه مع العلم أنّ نمطه جميل. وفي النّهاية نحن عائلةٌ واحدةٌ تحت جناح قناة «mbc»، ونحن نتعاون من حينٍ إلى آخر.

الحياة غيّرتني وأنا دائماً ألحق قدري

بعد مرور 15 عاماً على احترافك مهنة التّقديم، هل ندمتِ على عدم تحقيق طموحك بأن تكوني محامية؟

عندما أردت أن أصبح محاميةً كان عمري عشر سنوات آنذاك، وذلك بسبب تأثّري بمشاهدة مسلسلاتٍ تلفزيونيّة. الحياة غيّرتني، وأنا دائماً ألحق قدري.

وقتٌ مثاليٌّ للإنجاب

زوجي هو الرّجل الأقلّ أنانيّةً وصوته يُشعرني بالأمان

وبعد مرور أكثر من 7 سنواتٍ على زواجك، كيف وجدتِ عقليّة الرّجال الإيطاليّين؟

العقليّة الإيطاليّة تُشبه إلى حدٍّ ما العقليّة اللّبنانيّة الذّكوريّة، ولكنّ المختلف بينهما هو أنّني لو كنتُ متزوّجةً من رجلٍ شرقيٍّ فمن المؤكّد أنّه ما كان ليتقبّل طبيعة عملي، واستقلاليّتي كامرأة. زوجي فاليريو لا يرى أنّ هناك منافسةً بيننا، بل هو معجبٌ بحياتي المهنيّة ولا يطمح إليها أبداً. باختصار هو الرّجل الأقلّ أنانيّة.

هل غار يوماً ما من أحد ضيوفك في برنامج «Scoop»؟ وهل ينزعج من فكرة سفرك المتواصل؟

في الواقع ليس هناك أحدٌ لا يشعر بالغيرة، ولكنّه يثق بأنّني لن أكون لأحدٍ سواه. أمّا بالنّسبة إلى فكرة سفري الدّائم، فأنا مَن ينزعج لأنّني لست بالقرب منه، وعندما أكون متوتّرةً قبل التّصوير أتّصل به وأكلّمه كي أرتاح، فصوته يُشعرني بالأمان والسّكينة.

عندما تكونين بجوار زوجك، هل تتحدّثين عن عملك؟

كوني عاشقةً للأفلام، فإنّ معظم حواري معه يكون عنها لاعن عملي إطلاقاً. فنحن نفصل بين حياتنا العمليّة والمنزليّة.

ريّا، ألا تتحرّقين شوقاً لإنجاب طفل؟ أو ستتخلّين عن أمنيتك بالإنجاب مقابل عدم تخلّيك عن مجد مهنتك؟

نحن نحاول، ونستعدّ لهذه المناسبة، فهذا هو الوقت الأنسب والمثاليّ لتكوين عائلة. أنا إنسانةٌ لا يُمكنها العيش من دون عمل، وهنا السّؤال يطرح ذاته. هناك العديد من الأمّهات اللّواتي يعملنَ ويهتممنَ بأطفالهنّ، وأنا بطبعي منظّمة، لذا بالطّبع سأنجح بالتّنسيق بين عملي وعائلتي.

ماذا تتمنّين أن تُنجبي أوّلاً: صبيّاً أو فتاة؟

أحبّ الفتيات، لذلك أتمنّى أن يكون مولودي الأوّل أنثى.

لا أسرار...

كيف تصفين لنا علاقتك بالموضة، وإلى أيّ مدًى قد تأخذ وقتاً من حياتك اليوميّة؟

علاقتي بالموضة «love and hate». أحبّ الموضة لكن على الآخرين. فأنا لستُ من الأشخاص الذين يحضّرون لإطلالتهم مسبقاً، لكن كوني سفيرة «Banana Republic» فإنّ الأمور أصبحت سهلةً بالنّسبة إليّ.

صفي لنا ستايلك الخاصّ؟

ستايلي هو بسيطٌ ومريح.

كونك مقدّمة برامجَ تلفزيونيّةٍ عالميّة، هل من أسرارٍ تتّبعينها في إطلالاتك؟

ليس هناك أسرار، كلّ ما في الأمر أنّني أقتبس ما يُعجبني وما يُناسبني تماماً.

ما هي نصيحتك للمرأة العربيّة؟

المرأة العربيّة «genetically» جميلة، فلماذا تشوّه جمالها بالماكيّاج؟!.

ع السريع...

النّجم الذي كنتِ ترغبين في لقائه؟

مارتن سكورسيزي وجيمس كاميرون وكوين تارانتينو...

أصعب شخصيّةٍ التقيتها؟

روبرت دي نيرو، فهو لا يحبّ الإعلام.

أغرب شخصيّة؟

المخرج كوين تارانتينو الذي جعل منه «جنونه» مشهوراً.

أكثر مكانٍ تقصدينه للنّقاهة؟

على الكنبة بالقرب من زوجي (وتضحك).

مقالات قد تثير اهتمامك