لمياء منهل: الفن بحر وأنا من مواليده!

لمياء منهل فنانة تشكيلية، مستشارة فنية ومديرة شركة لمياء لتنظيم المعارض وسفيرة الفنانين التشكيليين المغاربة  في الإمارات العربية المتحدة ومؤسسة علامة الأزياء فني أرت “Fany Art Collection” وهو خط أزياء عربي بالفن التشكيلي. مغربية الجنسية من مدينة الدار البيضاء ومقيمة في دبي منذ ثلاثة أعوام..   

تقول لمياء أن أستاذها في الفنون الجميلة هو من اكتشف موهبتها ، كما كان كل أصدقائها وعائلتها يلاحظونها:" أول لوحاتي كانت تعبر عن المرأة بطريقة "فن الإسقاط"، أو بالأحرى فن التخطيط أي Extrapolation تجمع كل جمالياتها وعلاقة كل جزء بالجسم بالجزء الآخر، وقد عرضت هذه اللوحة بكلية الطب بمدينة الدار البيضاء منذ أكثر من 18 عاماً". 

الفن التجريدي "عشقها" الذي "يسافر بالفنان إلى عالم الخيال والاستكشاف ويحث المشاهد على التفكير بأشياء جديدة في اللوحة"، وتفسّره: "الفن التجريدي والرمزي في الأداء يعتمد على الأشكال والنماذج المجردة التي تنأى عن مشابهة المشخصات والمرئيات في صورتها الطبيعية، كما أنه يجعلني أرسم الأشكال التي أتخيلها في شكل جديد تماما قد يتشابه أولا مع الواقع فهو مجرد من كل خيال". 

أضاف الفن لحياة منهل الخاصة الكثير.: "إنه الحب الذي فقدته والصديق الغائب وسندي في الشدة ورفيق هجرتي وحياتي. هو الذي علمني الصبر وزودني بالمعرفة لأن لكل فنان تشكيلي لديه قوة الحاسة السادسة.. فالفن يلهمني كل يوم إبداعاً جديداً كما يقوي ثقتي بنفسي فكل لوحة وعمل فني يقوي شخصية الفنان لأنها رواية وأحاسيس يعبر بها للمشاهد". 

وعن التقنيات التي تستخدمها منهل في الرسم فسيطة جداكما تقول: "بقيت مدة طويلة أستخدم الريشة والحديدة، اليوم تخليت عنهما وتحررت باستعمال أصابعي فقط. فأنا أحب لمس مادة الصباغة ولمس ثوب لوحتي. حبي للأشياء الثمينة جعلني أستعمل ورقة الذهب في لوحاتي 24 و18 قراطاً وعشقي للخيول العربية الأصيلة جذبتني من ناحية قوة شخصيتها، جاذبيتها وروحها... كل هذه الصفات تغويني". 

وتبرز الألوان الزاهية والقوية بقوة على لوحات منهل، الأمر الذي يدل على حبها للحياة فكل من يشاهد لوحاتها يتلمس "التفاؤل والطاقة الإيجابية".  كما تطغى مواضيع التصوف والصوفيين في معظم لوحاتها، فالفنانة تستمد إلهامها وأفكارها من خلال القراءة. "هذه السنة قرأت كثيرا عن الصوفيين وعلاقتهم بالإسلام وكيف تمكنوا من نشر الإسلام في المغرب، فأصبحت أغلب لوحاتي تتكلم عن الصوفيين وعلاقة التصوف بالخيل وتلك الصفات المتشابهة". 

وعن مشاريعها المستقبلية تقول منهل "للحسناء": "من بين مشاريعي عرض جماعي بملتقى المرأة العربية بغاليري "الارت بلاس دبي" ومعرض خاص في شهر تشرين الأول/أكتوبر في أبوظبي، سيجمع عرضا لأزيائي بالفن ومعرض تشكيلي ورسم للوحة مباشرة أمام المشاهد، والعديد من المعارض داخل وخارج الامارات".  

ويُذكر أن Fany art collection هو أول خط أزياء عربي من تصميمها فهو "مرسوم بيدها" ومتنوع يشمل "الجينز"، العباية، والفستان والتنورة، والبشت  وهو عبارة عن لباس عصري سهل تطغى عليه الألوان الزاهية. كما يتم تحضير مجموعة جديدة للمشاهير بهوليوود أميركا.  

لمنهل هوايات عدة ففي أوقات فراغها تفضل ممارسة لعبة الرالي كما تهرب الى عالم الأدب والقراءة. "أحب السرعة والسيارات ففي المغرب كنت أشارك في تلك السباقات، أما في الإمارات فأعوض هذا النقص بالقراءة، كما أحب البحر فأذهب في أوقات فراغي للتأمل". 

أما نصيحة منهل لطلاب الفنون الجميلة فهي "التحلي بالصبر"، معتبرة أن "أي حلم يمكنه أن يتحقق من خلال المثابرة والعمل المجتهد عبر تزويد أنفسنا بشحنات من الطاقة الإيجابية".

ويبقى الإلهام الوقود الذي يتسلح به الفنان في رحلة الإبداع والابتكار ."كل يوم أعيش حلماً جديداً. أنا لا أتوقف. فكلما أحقق شيئا تزيد رغبتي في تحقيق أشياء أخرى. أتمنى ان أعرض لوحاتي في كل أنحاء العالم وأن أحقق نجاحاً واسعاً في الفن والأعمال وخط أزيائي الجديد. فأنا لا أعرف معنى التوقف، الفن بحر وأنا من مواليده".

مقالات قد تثير اهتمامك

 
 
 

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الاخبارية الخاصة بـ