لأول مرة أوبرا في دبي!

“أوبرا، موسيقى، قبل الرغيف، وقبل الكهرباء، وقبل الماء. ولم لا؟ ومن قال لكم إن الأوبرا شيء كمالي؟ إنها ضرورة، في حياة الناس الروحية، كالخبز لحياتهم الجسدية”، قالها “تموز” (أي الأديب اللبناني فؤاد سليمان) عندما كان يناشد الحكومة اللبنانية بأن تنشىء لنا أوبرا، معتبرا إياها ضرورة للرقي الروحي. 

أما مساء أمس، فقد تم افتتاح دار الأوبرا في دبي من تصميم المهندسة العراقية العالمية زها حديد وهو من آخر ابداعاتها. وللمناسبة، نشر حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على صفحته على Facebook الصور الأولى للأوبرا معلقا: "افتتحنا اليوم أوبرا دبي.. معلم ثقافي.. وصرح فني.. وتحفة معمارية جديدة نضيفها لبلادنا. الموسيقى لغة عالمية، والفن رسالة إنسانية، والإبداع البشري تجربة الهامية.. أوبرا دبي تجمع لنا ذلك في أبو ظبي"-. 

اليوم تلك الوجهة السياحية المرادفة لمراكز التسوق والمنتجعات الفاخرة، تسعى إلى تعزيز المستوى الثقافي لديها عبر افتتاح دار الأوبرا في حفل فني ضخم. فنعم هكذا حاكم يعتبر الموسيقى لغة للتواصل ويعمل على محاكاة الإنسانية التي يفتقدها معظم حكام العالم العربي. فالموسيقى هي رحلة البحث عن الذات والحقيقة التي يحاول هذا المجتمع الزائف محوها عن الوجود لنصبح مجردين من الهوية. هي لون من ألوان التعبير الإنساني، فقد يتم التعبير فيها وبها عن خلجات القلب المتألم الحزين، وكذلك عن النفس المرحة فينفعل ويتفاعل سماعياً ووجدانياً وفكرياً فهي تساهم بشكل أساسي في تنمية وتعزيز الحس الشخصي.

ويبقى كلام “تموز” خالدا عندما قال: “الأوبرا ليست دارا للهو، وليست دارا للعربدة… وإنما هي هيكل للفن، تعيش فيه الروح منسجمة مع الرائع والجميل والعظيم في الحياة. ويخلّص الإنسان هنيهات من تفاهة الإنسان”.

مقالات قد تثير اهتمامك

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الاخبارية الخاصة بـ