جنيفر لوبيز: «ومـاذا إنْ انجـذب شـابُّ إلـى امرأةٍ أكـبر مـنه سنّـاً؟!»

الخيانة في بعض علاقاتها العاطفيّة وأولادها لاحقاً كانا سببَين أساسيَّين لأن تسعى جنيفر لوبيز (46 عاماً) إلى تحسين نفسها لتكون امرأةً بارعةً على صعيد العائلة والعمل.
ففي لقائنا معها، كشفت جنيفر عن أوجه الشّبه بينها وبين شخصيّة «كلير» التي أدّتها أخيراً في فيلم «The Boy Next Door» حيث تتعرّض للخيانة الزّوجيّة، متحدّثةً عن مشهد الغرام «الجريء» في الفيلم، وعن علاقتها بولدَيها وعن نفسها كامرأةٍ تتقدّم في العمر وغيرها من الأمور الشّخصيّة...

أخبرني المخرج روب كوهين عن المصاعب التي واجهتموها بالنّسبة إلى مشهد الغرام في فيلمك الأخير «The Boy Next Door». لقد قال إنّه كان لديك ولدى الاستديو بعض التّحفّظات في البداية...

أظنّ أنّ الجميع يشعر دائماً بالتّوتر عندما يكون هناك مشهدٌ كهذا في الفيلم. لكنّ الجميع أعتقد أنّهم أدركوا أهمّيّة هذا المشهد بالإضافة إلى أهميّة تلك اللّحظات بتطوّر أحداث الرّواية، لأنّه فعلاً يفقد قيمته بسببه. من الممتع إضفاء طابعٍ جريءٍ على الفيلم، لكنّ مشاهد الغرام في «The Boy Next Door» لم تكن بجرأة المشاهد الغراميّة مثلاً في فيلم «Fatal Attraction» قبل سنواتٍ عدّة!

جنيفر لوبيز:  «ومـاذا إنْ انجـذب شـابُّ  إلـى امرأةٍ أكـبر مـنه سنّـاً؟!» 

قال روب إنّك ظهرت في المشهد بكامله، كيف استعددتِ له؟

لا بدّ من أن تتدرّب كثيراً لتكون بهذه اللّياقة البدنيّة. أنا، بعامّة، أحاول المحافظة على لياقتي البدنيّة. ولكن عندما تتأكّد من ظهورك في مشهدٍ كهذا، يتحتّم عليك التّركيز والتّدرّب والانتباه لما تأكله وما إلى ذلك.

ولكنّها المرّة الأولى التي تظهرين فيها عارية.

كلاّ، ليست المرّة الأولى. في فيلم «Money Train» ظهرت في مشهدٍ مماثل، وقدّمت مشاهدَ عدّةً من هذا القبيل على مرّ السّنوات. فعندما تظهر في أكثر من ثلاثين فيلماً، فإنّك تُشارك في العديد من مشاهد الغرام.

ما الذي دفعك للعب دور الضّحيّة في الفيلم وعدم السّعي وراء الانتقام؟

لأمر عائدٌ إلى الرّواية. أنا مستعدّةٌ للعب دور الفتاة الشّريرة، ومستعدّةٌ أيضاً للعب دور الضّحيّة. لكنّي شعرتُ في هذه المرحلة من حياتي تحديداً، أنّ هناك شيئاً مميّزاً في هذه الشّخصيّة. أعتقد أنّني غالباً ما كنتُ أنجذب إلى أدوارٍ كان عليّ التّعامل معها لسببٍ أو لآخر.

نصل إلى مرحلةٍ في حياتنا نريد أن نكون بارعين

رحلةٌ مجنونة

أنت واحدةٌ من منتجي هذا الفيلم، ما الذي جذبك في النّصّ؟ هل كانت فكرة علاقة الغرام التي تربط امرأةً ناضجةً بشابٍّ أصغر منها سنًا؟

أعجبني كلّ النّص. لكن أكثر ما جذبني هو أنّ الرّواية واقعيّةٌ وحقيقيّة، وأنّ «كلير» شخصيّةٌ يُمكن تصديقها. هي المرأة المتزوّجة منذ 18 عاماً. ابنها مراهق، وزوجها خائن، وهي تمرّ بظروفٍ مُحبطةٍ ولا تشعر بجاذبيّتها المعتادة. لقد شعرتُ أنّ كلّ هذه الأحداث حقيقيّةٌ لأنّني مررتُ بظروفٍ مُشابهة.
لا أعني أنّ زواجي دام 18 عاماً، لكنّني تعرّضتُ للخيانة في بعض علاقاتي، وعلى إثرها شعرتُ أنّني أنا المخطئة وأنّني غير كافيةٍ أو أنّ لديّ مشكلةً ما. كلّ تلك المشاعر التي نحاربها شعرتُ بها. وبالمناسبة، يمرّ الرّجل كما المرأة بظروفٍ كهذه، فالأمر ليس محصوراً فقط بالنّساء. فهذا الجزء الذي شعرتْ فيه «كلير» بالضّعف واقترفت فيه خطأً فظيعاً (التّعرّف إلى هذا الشّاب)، وهو خطأٌ لا تقترفه عادةً، بدا لي كأنّ أيّ امرئٍ قد يمرّ به. فنحن جميعاً نحاول تخدير أنفسنا ببعض الأمور عندما نمرّ بأوقاتٍ صعبة. أخبرني أحدهم، في الأربعين من عمره، أنّ كلّ النّساء اللّواتي شاهدنَ الفيلم كنّ يصرخنَ، لا، لا تفعليها! وقد سررتُ بهذا، لأنّ هذا هو المطلوب. هذا الخطأ طبيعيٌّ جدّاً، وقابلٌ للتّصديق. اللّحظة التي ولّدت ظروفاً قاهرة، فظيعةً وصادمة، أدّت إلى إعادة لمّ شمل العائلة. هذا هو موضوع الفيلم، وهذا ما أعجبني. أعجبتني فكرة أن يتمخّض شيءٌ إيجابيٌّ عن ظرفٍ مريع، لأنّهم أدركوا أنّ العائلة تستحقّ الموت في سبيل حمايتها. ولا تنسَ أنّ العمل على صنع فيلمٍ بميزانيّةٍ محدودةٍ كتلك التي كانت متوفّرةً لنا، كان أشبه برحلةٍ مجنونة.

الحياة مليئة بالمصاعب

من الطّبيعي في هوليوود أن يصاحب الرّجال نساءً أصغر منهم سنّاً أو التّزوّج بهنّ. لكن ماذا عن العكس؟

أعتقد أنّ الجميع شعر بالصّدمة من فكرة انجذاب شبابٍ يافعين إلى نساءٍ أكبر منهم سنّاً. وأعتقد أيضاً أنّ المرأة اليوم تدرك أنّها تُصبح في أفضل حالاتها مع تقدّمها في العمر، في حين أنّ المعتقد الذي كان سائداً هو أنّ المرأة تقدّم أفضل ما لديها في سنّ العشرين، ثمّ تتراجع أحوالها بعد هذا. وهذا غير صحيح. أظنّ أنّ الوضع تغيّر والفكرة تبدّلت. لذا نحن نضجّ بالجاذبيّة ونبدو أكثر إثارةً للاهتمام وأكثر ثقةً بالنّفس ممّا كنّا عليه قبل عشر سنوات. وهذا أمرٌ مثيرٌ وجذّابٌ بالنّسبة إلى كلّ الرّجال، بمن فيهم الشّباب، وهم راشدون أيضاً بالمناسبة، لذا ما الخطب في أن ينجذب شابٌّ إلى امرأةٍ أكبر منه سنّاً؟!

عندما تعرّضتُ للخيانة شعرتُ أنّني غير كافية. الآن أشعر أنّني مثيرةٌ أكثر من ذي قبل

وأنتِ هل تشعرين أنّك أكثر إثارةً ممّا كنتِ عليه عندما كنت أصغر سنًا؟

أعتقد أنّني لطالما شعرتُ بأنّني مثيرة. والآن أكثر من قبل، كما قلت، لأنّني أشعر بأنّني على طبيعتي أكثر. أنا أعرف نفسي، وإذا كان هذا يعني أنّني أكثر إثارة، فنعم!

وهل تشعرين أنّك مختلفةٌ اليوم؟

طبعاً. لطالما سعيت إلى التّطوّر كفنّانةٍ ومغنّيةٍ وممثّلةٍ وراقصة. أحاول دائماً تحسين أدائي. والأمر ينطبق على المستوى الشّخصيّ أيضاً. لكنّنا نصل إلى مرحلةٍ في حياتنا نريد أن نكون بارعين. ربّما للأمر علاقةٌ بالأولاد والرّغبة بأن نكون بارعين لمصلحتهم ولنكون قدوةً صالحةً لهم ولتعليمهم الخطأ من الصّواب. أظنّ أنّ هذا ما دفعني إلى العمل على تحسين نفسي. وربّما أيضاً بعد طلاقي وكلّ ما حدث. لقد أدركتُ أنّ الحياة صعبة، مليئةٌ بالمصاعب، وقد تسوء الأمور، ولكن يتحتّم عليك الرّقص مجدّداً. يُمكن الاستسلام لليأس والأحداث السّلبيّة والشّعور بالمرارة، ويُمكنك أيضاً تحسين نفسك على الرّغم من كلّ ذلك.

أكثر سعادةً لمصلحة ولدَيّ

أنتِ تعملين 24 ساعةً 7 أيّامٍ في الأسبوع...

أعمل كثيراً. ولكن في الوقت عينه، ومع التّقدّم في العمر والنّضج أكثر، أحرص على الاهتمام بنفسي وعدم نسيان أنّ القوّة تكمن في قول «لا» أكثر منها في قول «نعم». وقد ساعدتني طريقة التّفكير هذه كثيراً في أن أصبح أكثر سعادةً ليس فقط لمصلحتي الشّخصيّة، ولكن لمصلحة ولدَيّ أيضاً.

العائلة تستحقّ الموت في سبيل حمايتها

هل تصطحبينهما معكِ؟

أجل، يرافقانني دائماً. يرافقانني في معظم الأحيان، إلاّ في حال كان عليّ الذّهاب سريعاً في رحلةٍ طويلة. عندها أجنّبهما هذا العناء، فيبقيان بصحبة جدّهما وجدّتهما.

هل يفهمان ما تقومين به؟

جنيفر لوبيز:  «ومـاذا إنْ انجـذب شـابُّ  إلـى امرأةٍ أكـبر مـنه سنّـاً؟!»

يفهمان أنّني أعمل كثيراً، ولكن لا يفهمان ماهيّة عملي. لكنّهما يعلمان أنّه بفضل عملي ندفع فواتير البيت الذي يعيشان فيه.

إنّها رسالةٌ جيّدةٌ للأولاد.

صحيح، بخاصّةٍ أنّهما لم ينشآ ضمن بيئةٍ فقيرةٍ مثلي. كلّ الأجيال في أسرتي لم تعِش في البحبوحة التي أعيش فيها اليوم. لذا أحاول أن يكونا على يقينٍ بالعالم من حولهما، وأن يفهما معنى عمل الخير والبحبوحة والقلّة، وتحمّل مسؤوليّة مساعدة الآخر وبذل ما بوسعهما.

مقالات قد تثير اهتمامك